صور من مسرح السرايا العربي
ومعرضًا بصريًّا ولقاءات سينمائيّة وحواريّة، احتفاءً بعشر سنوات من العمل الثقافي الذي يضع النساء وإبداعهنّ وقضاياهنّ في المركز.
وامتدّت نشاطات المهرجان من خشبة السرايا إلى جاليري المطحنة ومقاهي يافا ومساحاتها المجتمعيّة، في لقاء جمع الفنانات والفنانين بجمهور المدينة، وعزّز حضور الفنون في حياتها اليوميّة. وجاء الختام مع العرض الأوّل لجوقة المنشيّة، ״من السيّد إلى فيروز״، بقيادة إلياس حدّوب، في أمسية وصلت بين أغنيات سيّد درويش وأعمال الرحابنة وفيروز، وشكّلت انطلاقة الجوقة أمام الجمهور.
وشهدت الدورة تكريم كفاح عبد الحليم، مؤسِّسة المهرجان ومديرته في سنواته الخمس الأولى، وحنان نفّار، مديرته في السنوات الخمس الأخيرة، تقديرًا لدورهما في تأسيس ״يافويّة״ وتطويره وترسيخه مساحةً نسائيّة فلسطينيّة في المدينة. وتولّت التكريم فاطمة حليوى، الرئيسة الشريكة للهيئة الإداريّة لمسرح السرايا، مثمّنةً إسهامهما في تعزيز حضور المسرح ومكانة المهرجان. وكانت هديّة التكريم عملًا فخّاريًّا للفنّان نور ميناوي.
الآثار النفسيّة والاجتماعيّة للتحرّش
وكان المهرجان قد افتُتح في جاليري المطحنة بحواريّة ״أثر التحرّش: كيف نساند؟״، بمشاركة المعالجة النفسيّة أمل خميس والأخصّائي النفسي نضال موسى، وإدارة رباب قربي. تناول اللقاء الآثار النفسيّة والاجتماعيّة للتحرّش، ودور الأهل والمحيط في مساندة الناجيات، واحترام حقّهنّ في الاختيار والخصوصيّة. وتلاه عرض تمهيدي للفيلم الوثائقي ״أربعة مشاهد لكسر حاجز الصمت״ للمخرجة عبير زيبق حداد، المستند إلى أربع شهادات لناجيات من الاعتداء الجنسي، ليضع الافتتاح مسؤوليّة الإصغاء والمساندة المجتمعيّة في صلب النقاش الثقافي.
وفي برنامجه المسرحي والراقص، قدّم المهرجان ״عربيسكا״ لنور غرابلي، الذي يستعيد الدبكة الفلسطينيّة من منظور نسائي وجماعي، و״رسالة بأقلام تلوين״ لفرقة ״48 رسالة״، بإخراج وتصميم أمير محاجنة، و״يومًا ما״ لإنسمبل السرايا، بإخراج عامر حليحل، بما يحمله من حكايات ومشاهد مستمدّة من الحياة الشخصيّة والعامّة.
كما استضاف المهرجان العرض الموسيقي ״من الجولان״ للفنّانة إباء منذر، ومسرحيّة ״حياة من خشب״، بأداء مايا أميّة قيش ومرافقة فنيّة من سوار عوّاد، عن نصوص للكاتبة شيخة حليوى. واحتفت سهرة ״أنا قلبي دليلي״ بأغنيات نجمات الغناء العربي، بمشاركة محمد قندس وميرا عازر وكارول عوّاد وشكري امسيس ومحمد الغول. وفي اليوم الأخير، عُرضت مسرحيّة ״العشيق״ لهارولد بينتر، بترجمة وإخراج خولة إبراهيم، وتمثيل شهير كبها وسلافة مخّول.
وحضر الفنّ البصري من خلال معرض ״عُدنَ بالشوق إلى يافا״، بإشراف القيّمة ماسة عمر، الذي حمل أعمال الفنانات إلى كافيه 14 وبيت الشبيبة ومقهى ليلى ومقهى العليّة، وأتاح للجمهور لقاءها خارج قاعات العرض المعتادة. وخصّص المهرجان مساحة للأطفال، شملت مسرحيّة ״فرخ البط״ من إنتاج مسرح الكرمة، التي استضافتها مدرسة حسن عرفة، ومسرحيّة ״بئر الأسرار״ لحنين عودة الله وجوان صفدي، بأداء ربى بلال عصفور ورامي سلمان، التي قُدّمت في النادي الإسلامي.
ووجّه مسرح السرايا الشكر إلى الجمهور والفنانات والفنانين والمؤسّسات اليافيّة الشريكة، وإلى إدارة النادي الإسلامي والسيّدين سامي دريعي ومحمد غوطي على الاستضافة والتعاون. كما ثمّن جهود طاقم إنتاج المهرجان، وفي مقدّمته مديرته حنان نفّار والمدير التقني للسرايا مروان سطل، وجميع أفراد طاقم المسرح والعاملين في الإنتاج والتقنيات، الذين أسهموا في إنجاز هذه الدورة.
















