وبعد أقل من عشرة أسابيع من رفع كأس العالم جعلت إسبانيا، التي لم تخسر في 39 مباراة، إنجلترا تدفع ثمن هاتين الهفوتين لتسجل أول هدفين.
وسجل النجم الشاب الأمين جمال هدفا في الدقيقة الثانية فقط، عندما فقد مارك جيهي الكرة أمام مرماه. وأضاف أليكس باينا الهدف الثاني في الدقيقة 60 بعد أن أعادت تمريرة خاطئة من نيكو أورايلي الكرة للضيوف.
وأحرز أويارزابال، الذي سجل أيضا هدف الفوز على إنجلترا في نهائي بطولة أوروبا 2024، هدف الفوز في الدقيقة 74 بلمسة ذكية من فوق رأس حارس إنجلترا جيمس ترافورد.
وقال لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا "هناك عدة مباريات داخل المباراة الواحدة، وعرفنا كيف نخوضها جميعا في كل لحظة. تمتلك إنجلترا الكثير من المواهب القادرة على إحداث الضرر في أي لحظة، لكننا سيطرنا على المباراة".
وأفسد فوز إسبانيا ما بدا لفترة وجيزة أنه انتفاضة إنجليزية لا تنسى — وقدر ضئيل من التعويض بعد خسارتها المؤلمة في قبل نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين.
وقلبت إنجلترا المباراة رأسا على عقب خلال أربع دقائق مثيرة عندما أشعل هدف التعادل الذي سجله أنتوني جوردون في الدقيقة 36 شرارة هجومية قوية توجت بهدف التقدم الذي سجله القائد هاري كين بضربة رأس ليجعل النتيجة 2-1 لصاحب الأرض.
وقال كين لمحطة (آي.تي.في) "نحن نلعب ضد أبطال العالم وأوروبا، وكنا ندا لهم. في يوم آخر كنا سنفوز بالتأكيد بتلك المباراة".
وهز كين رأسه بعد أن نفذ ركلة جزاء في الشوط الثاني ارتطمت بالعارضة عندما انزلقت قدمه اليسرى أثناء تنفيذ الركلة.
وقال توماس توخيل مدرب إنجلترا "بداية مروعة، أسوأ بداية ممكنة. يصبح الأمر في غاية الصعوبة عندما تتأخر في النتيجة أمام فريق كهذا. لكن ردة الفعل كانت جيدة جدا. الهدف الثالث كان الهدف الوحيد الذي سجلوه بالفعل— أما الأهداف الأخرى فكانت نتيجة أخطاء فردية فادحة".
ودخلت إنجلترا وإسبانيا المباراة بذكريات مختلفة تماما عن كأس العالم، حيث كانت إسبانيا تتطلع إلى مواصلة مسيرتها بعد فوزها بكأس العالم، في حين لا يزال رجال المدرب توماس توخيل يشعرون بآثار الهزيمة ويسعون لإثبات قدرتهم على تقليص الفجوة مع إحدى القوى الكبرى في عالم كرة القدم.
مودريتش المتألق دائما يضرب المثل بنفسه
في المباراة الأخرى التي أقيمت اليوم ضمن المجموعة الثالثة بالمستوى الأول، منحت كرواتيا مدربها الجديد سلافن بيليتش الفوز 2-1 على جمهورية التشيك، حيث أثبت القائد المتألق دائما لوكا مودريتش تأثيره مرة أخرى قبل أن يسجل ماركو باساليتش هدف الفوز.
ولا يزال مودريتش (41 عاما) قلب المنتخب الكرواتي النابض بعد أكثر من عقدين من ظهوره الدولي الأول، إذ وضع الضيوف في المقدمة بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني.
وردت التشيك بهدف عبر آدم كارابيتس في الدقيقة 54، لكن باساليتش أعاد التقدم لكرواتيا قبل 13 دقيقة من النهاية ليضمن حصول فريقه على النقاط الثلاث.
ومثلت هذه المباراة انطلاقة جديدة للفريقين. فقد عاد بيليتش لتدريب كرواتيا بعد رحيل زلاتكو داليتش عقب خسارة الفريق أمام البرتغال في دور 32 من كأس العالم، بينما تم تعيين الإسباني سانتي دينيا مدربا للمنتخب التشيكي بعد خروجه من دور المجموعات.
وبدأت اسكتلندا مسيرتها تحت قيادة مدربها الجديد سيباستيان بوكونيولي بتعادل سلبي أمام سلوفينيا في المجموعة الأولى بالمستوى الثاني لدوري الأمم، مما أعطى لمحات مبكرة عن الأسلوب الهجومي الذي يأمل المدرب البلجيكي في تطبيقه عقب رحيل ستيف كلارك بعد خروج اسكتلندا من كأس العالم.
وتطور أداء اسكتلندا مع تقدم المباراة وسيطرت على اللقاء لفترات طويلة في ليوبليانا.
وسنحت عدة فرص خطيرة لأولي مكبرني، الذي عاد إلى صفوف المنتخب الوطني بعد غياب دام خمس سنوات، في المباراة لكن تألق الحارس يان أوبلاك جعل الاسكتلنديين يكتفون بنقطة واحدة فقط.
وحققت سويسرا انطلاقة رائعة في مشاركتها الأولى في المستوى الثاني، حيث افتتح ريمو فرويلر الأهداف وأحرز زكي عمدوني الهدف الأول بين ثنائية له قبل نهاية الشوط الأول، وذلك في طريقها للفوز 3-صفر خارج أرضها على مقدونيا الشمالية.
وسجل الفنلندي يويل بوهيانبالو ثلاثية ليقود منتخب بلاده لفوز ساحق 7-صفر على سان مارينو في المجموعة الأولى من المستوى الثالث.
(Photo by Justin Setterfield/Getty Images)
