logo

تقارير: إدانة سيتي في 114 اتهاما بمخالفة قواعد الدوري الإنجليزي

تقرير رويترز
26-09-2026 09:40:54 اخر تحديث: 26-09-2026 09:59:56

قال موقع ذا أثليتيك اليوم الجمعة إن مانشستر سيتي أدين بكافة المخالفات المزعومة البالغ عددها 115 مخالفة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز باستثناء واحدة،

 في تطور قد يكون له تداعيات كبيرة في قضية ظلت تلاحق كرة القدم الإنجليزية لسنوات.

ومن المتوقع أن يستأنف النادي ضد القرار، مما يشير إلى أن الإجراءات لم تكتمل بعد. وقد نفى سيتي دائما ارتكاب أي مخالفة.

وقال النادي في بيان لوسائل إعلام بريطانية "لا تزال إجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز جارية، وهناك عناصر مهمة يتعين استكمالها وتخضع لسرية تامة.

"بناء على ذلك، يظل موقف مانشستر سيتي متسقا مع البيان الذي أصدره النادي في فبراير 2023. احترم النادي بجدية الإجراءات القانونية الواجبة على مدى ثماني سنوات على أساس أن مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وإدارته التنفيذية سيتصرفان كجهة تنظيمية مستقلة ونزيهة ومنصفة خالية من أي تأثير حزبي".

ورفض الدوري الانجليزي الممتاز التعليق على الأمر.

وقال متحدث باسم الدوري "إنها عملية سرية، ولن ندلي بأي تعليق على الإطلاق".

وإذا تأكدت الإدانة، فسيكون ذلك أحد أهم الأحكام في تاريخ كرة القدم الإنجليزية في قضية طغت على الدوري لأكثر من ثلاث سنوات.

وأثارت هذه الإجراءات تساؤلات حول التنظيم المالي ونزاهة المنافسة وكيفية تطبيق الدوري لقواعده على أنديته الأكثر نجاحا.

مزاعم تمتد لأكثر من عقد من الزمان
أحال الدوري الممتاز مانشستر سيتي إلى لجنة مستقلة في فبراير شباط 2023 بسبب انتهاكات مزعومة للقواعد المالية امتدت من موسم 2009-2010 إلى موسم 2022-2023. ونفى النادي باستمرار ارتكاب أي مخالفات.

وبين أخطر الادعاءات أن مانشستر سيتي لم يقدم في كل موسم من 2009-2010 إلى 2017-2018 معلومات مالية دقيقة تعطي "صورة حقيقية وعادلة" عن الإيرادات، بما في ذلك أرباح الرعاية وتكاليف التشغيل.

وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن مانشستر سيتي عين المحامي ديفيد بانيك لقيادة فريق دفاعه بينما مثل الدوري الانجليزي الممتاز المحامي آدم لويس.

وبدأت الجلسة في 16 سبتمبر 2024، وانتهت بعد ما يقرب من ثلاثة شهور في السادس من ديسمبر. ونظرت في القضية لجنة مستقلة مكونة من ثلاثة قضاة عينهم الرئيس المستقل للجنة القضائية التابعة للدوري الممتاز.

وقال رودري، لاعب وسط مانشستر سيتي السابق، اليوم إنه كان يثق دائما بإصرار النادي على أنه لم يرتكب أي خطأ، وأضاف أن اللاعبين شاركوه هذا الاعتقاد طوال فترة القضية.

وقال في مؤتمر صحفي عشية مباراة إسبانيا ضد إنجلترا في دوري الأمم الأوروبية على ملعب ويمبلي غدا السبت "أتمنى أن تتحقق العدالة، مهما حدث بالطبع، لكنني أثق في براءة ذلك النادي الذي أعرفه جيدا. وأبدوا دائما ثقتهم بأنهم تصرفوا بشكل صحيح".

وقال لاعب الوسط، الذي يلعب حاليا في صفوف برشلونة "إلى أن يثبت العكس، سنصدق النادي؛ فقد كنت هناك وأعرف كيف يعملون وكيف يتعاونون".

وفرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) حظرا على مانشستر سيتي لمدة عامين من المشاركة في دوري أبطال أوروبا عام 2020، بعد أن ثبت أنه بالغ في تقدير إيرادات الرعاية بين عامي 2012 و2016.

ومع ذلك نجح النادي في استئنافه أمام محكمة التحكيم الرياضية التي ألغت الحظر.

ومنذ أن استحوذت مجموعة أبوظبي المتحدة التابعة للشيخ منصور بن زايد على النادي عام 2008، فاز مانشستر سيتي بثمانية ألقاب للدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة وأربعة ألقاب لكأس الاتحاد الإنجليزي وسبعة لكأس الرابطة.

ويتصدر مانشستر سيتي الدوري الانجليزي بعد فوزه بأول خمس مباريات.

ويعتقد رودري أنه لا شيء يمكن أن يقلل من إنجازات سيتي.

وقال "ما حققناه، لا يمكنهم انتزاعه منا. إنه شيء لا يشتريه المال بل يتحقق بالجهد والشراكة وبالوقوف جنبا إلى جنب كل يوم".

وأشار إلى انتصارات سيتي بالبطولات في الملعب "لقد قضينا سنوات عديدة من النجاح هنا في ويمبلي، لذلك لا يسعني إلا أن أقول إن كل شيء كان مستحقا، وأنا سعيد لأنني عشت هنا واحدة من أفضل حقب كرة القدم الإنجليزية".

مخاطر متزايدة
تزداد المخاطر بشكل خاص لأن أندية أخرى واجهت بالفعل عقوبات رياضية بسبب مخالفة اللوائح المالية.

وتم خصم ثماني نقاط من رصيد إيفرتون خلال موسم 2023-2024 بعد ارتكابه مخالفتين منفصلتين لقواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما تم خصم أربع نقاط من رصيد نوتنجهام فورست بسبب مخالفة نفس القواعد في مارس آذار 2024.

ونجا نيوكاسل يونايتد بصعوبة من عقوبات محتملة بعد بيع لاعبين قبل الموعد النهائي لتقديم التقارير المالية في 30 يونيو حزيران 2024، وذلك للامتثال للوائح الإنفاق.

أما الادعاءات ضد مانشستر سيتي فهي أوسع نطاقا وتزيد عن عقد من الزمن مما يجعل هذه القضية غير مسبوقة بسبب حجمها. وقضى المحامون ومسؤولو الأندية والجماهير في جميع أنحاء الدوري سنوات في انتظار صدور الحكم.

وقال إيان هارجريفز، الشريك في شركة "كويون لو" المتخصصة في النزاعات القانونية، إن "الحكم المتداول ليس نهاية القصة، بل بداية مرحلة جديدة في ما أصبح واحدة من أكثر المعارك القانونية التي تحظى بمتابعة وثيقة في عالم الرياضة".

وأضاف أن الأسئلة الرئيسية المطروحة هي: ما هي العقوبات التي تعتبرها اللجنة متناسبة، وما الإرشادات التي يمكن استخلاصها من القضايا السابقة.

وأضاف هارجريفز "هناك مجموعة واسعة من الخيارات، إذ يقع حظر الانتقالات في الجانب الأكثر اعتدالا من الطيف، في حين يمثل الطرد من الدوري أشد العواقب وطأة.

"هناك أيضا مسألة ما إذا كان قرار اللجنة سيصمد أمام استئناف قانوني قوي، وعن الأسس التي قد يبنى عليها مثل هذا الطعن. وسيتوقف الأمر على حد كبير على تفاصيل النتائج والاستنتاجات التي توصلت إليها اللجنة، والتي ستخضع حتما لتدقيق دقيق من كلا الطرفين".

وردا على التقارير، حثت كارولاين دينيندج رئيسة لجنة الثقافة والإعلام والرياضة في البرلمان البريطاني، على اتباع الإجراءات القانونية السليمة، ودعت في الوقت نفسه إلى إنهاء القضية في أسرع وقت ممكن.

وقالت دينيندج في بيان "هذه التقارير لها تداعيات عميقة على رياضتنا الوطنية".

وأضافت "إن طول هذه العملية وتكلفتها الاستثنائيين يثيران مخاوف جدية، وتثير هذه القضية مرة أخرى تساؤلات حول العدالة المالية في جميع أنحاء هرم كرة القدم.

"يجب السماح بأن تأخذ الأمور مجراها الطبيعي، واتباع الإجراءات القانونية السليمة، لكنني آمل بصدق أن تستكمل أي مراحل أخرى بأسرع ما يمكن بشكل معقول".

(Photo by Oli SCARFF / AFP via Getty Images)