logo

‘كادت تندلع حرب‘ .. خطأ من الذكاء الاصطناعي دفع أميركا للتحرك ضد سفينة صينية

من عماد غضبان مراسل موقع بانيت وقناة هلا
19-09-2026 09:57:34 اخر تحديث: 19-09-2026 10:08:20

كاد تقرير استخباراتي خاطئ، أُعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي وتم توزيعه على نطاق واسع داخل الجيش الأميركي خلال الحرب مع إيران، أن يدفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ عملية عسكرية ضد سفينة صينية،

بل وكان من الممكن أن يشعل مواجهة بين القوتين العظميين. هذا ما كشفته شبكة سي ان ان  مساء أمس الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة على التفاصيل.

وبحسب التقرير، وقعت الحادثة في الربيع الماضي، عندما خلص تقرير استخباراتي وصل إلى مسؤولين في الجيش الأميركي إلى أن سفينة صينية موجودة في الشرق الأوسط كانت تنقل مكونات مرتبطة ببرنامج لتطوير أسلحة نووية. وأثار ذلك قلقًا بالغًا، وبدأ الجيش بالاستعداد لاعتراض السفينة.

وقال أربعة مصادر تحدثت إلى سي ان ان  إن الاستعدادات وصلت بالفعل إلى مرحلة متقدمة، حيث كان جنود أميركيون مسلحون يستعدون للصعود إلى السفينة، فيما كانت طائرات عسكرية في الجو. وقبل وقت قصير من تنفيذ العملية المخطط لها، قرر مسؤولون فحص التقرير بشكل أعمق، ليتضح أنه أُعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وأن روبوت الدردشة الذي استخدمه المحلل أخطأ في تحديد طبيعة الحمولة التي كانت السفينة تنقلها.

ولم تتمكن سي ان ان  من معرفة طبيعة الحمولة الفعلية للسفينة. ووصف أحد المصادر التقرير بأنه "خاطئ تمامًا"، مضيفًا: "كادت تندلع حرب".

وكان من الممكن، وفق التقرير، أن يؤدي أي تحرك أميركي ضد سفينة صينية إلى تصعيد خطير، وربما إلى مواجهة مسلحة بين واشنطن وبكين.

وأشارت الشبكة الأميركية إلى أن القضية تسلط الضوء على خطر أكثر إلحاحًا من السيناريوهات القصوى التي يحذر منها كبار المسؤولين في قطاع التكنولوجيا خلال الأسابيع الأخيرة ليس سيناريو خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، وإنما قيام البشر باتخاذ قرارات مصيرية استنادًا إلى معلومات خاطئة ينتجها الذكاء الاصطناعي.

وأعد التقرير محلل في قيادة العمليات الخاصة. ووفقًا للتقرير، أدخل المحلل إلى روبوت الدردشة معلومات استخباراتية تتعلق بقائمة حمولة السفينة، مصدرها قيادة العمليات الخاصة الأميركية في المحيط الهادئ، ومقرها في هاواي.

ولم يتضح ما إذا كان قد تم استخدام روبوت دردشة تجاري أو نظام طورته الحكومة الأميركية. ودمج النظام معلومات من مصادر مفتوحة مع معلومات استخباراتية سرية تم الحصول عليها عبر إشارات واتصالات وكانت موجودة في قواعد بيانات الحكومة، قبل أن يتوصل إلى الاستنتاج الخاطئ بشأن حمولة السفينة.

لاحقًا، استخدم المحلل الذكاء الاصطناعي مرة أخرى، هذه المرة لمعالجة النتائج وتحويلها إلى الصيغة المعتمدة لتقرير استخباراتي رسمي، وهو مستند اعتاد صانعو القرار في الجيش التعامل معه باعتباره مصدرًا موثوقًا، ثم قام بتوزيعه.

وقال مسؤول أميركي سابق رفيع المستوى، مطلع على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، إن الأدوات الداخلية ليست بالضرورة مختلفة بشكل جوهري عن منتجات الذكاء الاصطناعي التجارية. ولم ترد قيادة العمليات الخاصة في المحيط الهادئ ولا وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" على استفسارات سي ان ان  بشأن القضية.

(Photo by Cheng Xin/Getty Images)