تنتقل المواجهات السياسية بسرعة من وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي إلى قاعات المحاكم، حيث يواجه القضاة سلسلة متواصلة من النزاعات القانونية والطلبات العاجلة.
ويؤدي تصاعد الخطاب السياسي، وتبادل التصريحات الحادة، والمنافسة الشديدة على كل صوت، إلى تدفق كبير من الالتماسات التي تتطلب ردًا فوريًا. وتغمر الأحزاب والسياسيون الجهاز القضائي بطلبات لإصدار أوامر مؤقتة ضد مواد دعائية انتخابية، والتماسات تتعلق بمخالفات لقوانين الانتخابات، وادعاءات بالتحريض، إلى جانب نزاعات داخلية.
وفي حالة استثنائية وجديدة تكشف عن تصاعد المواجهة القانونية، نشب خلاف بين حزب "يشار" برئاسة غادي أيزنكوت، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش وحزب "الصهيونية الدينية" . ومن خلال المحامي أوري هابرمان، وجّه حزب أيزنكوت رسالة تحذير عاجلة إلى سموتريتش، على خلفية مقطع دعائي أُنشئ باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI) ونُشر على حسابه في منصة "إكس".
ويظهر في المقطع، الذي لم يشارك فيه أيزنكوت نفسه، رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت، والقاضية دافنا باراك-إيرز، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف-ميارا، وكأنهم يشاركون في مظاهرة سياسية ضد سموتريتش، ويتسببون بأعمال شغب قبل أن تقوم الشرطة باقتيادهم بالقوة.
ونُشر الفيديو في إطار مادة ساخرة، بالتزامن مع إطلاق البرنامج المشترك لوزير المالية ورئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء، عضو الكنيست سمحا روتمان، بهدف طرح إصلاح قضائي جديد في إسرائيل.
وجاء في رسالة التحذير أن نشر المقطع قد يشكل مخالفة جنائية خطيرة تتمثل في إهانة المحكمة، والتي تصل عقوبتها إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، فضلًا عن استخدام شخصيات ومكانة كبار المسؤولين في الجهاز القضائي لأغراض دعائية انتخابية بصورة غير قانونية وخطيرة.
وشدد حزب "يشار" على أن الأمر، من وجهة نظره، لا يتعلق بانتقاد مشروع، وإنما ب "تحريض خطير، وإراقة دماء رمزية، وخلق واقع زائف" ينسب إلى كبار المسؤولين في منظومة سيادة القانون سلوكًا إجراميًا.
. (Photo by Jack GUEZ / AFP via Getty Images)
