"هذا التطور الخطير قد يُفاقم الأزمة الاقتصادية التي يُكافح ميناء إيلات للتعافي منها منذ نحو ثلاث سنوات".
"سيطرة غير مسبوقة على منطقة استراتيجية"
وذكر موقع "واي نت " العبري في تقرير له " انه ففي الأيام الأخيرة، سيطر الحوثيون على مدينة المخا ومناطق أخرى على طول ساحل البحر الأحمر، كما عززوا سيطرتهم على جزيرة بريم، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، ووفقًا لتقارير دولية، يُعطي هذا التقدم الحوثيين سيطرة غير مسبوقة على هذه المنطقة الاستراتيجية، ويُعزز قدرتهم على تعطيل حركة الملاحة البحرية العالمية بشكل كامل ".
وأضاف التقرير:" يربط مضيق باب المندب خليج عدن بالبحر الأحمر، ومنه تتابع السفن رحلتها شمالاً إلى قناة السويس والبحر الأبيض المتوسط، ويُعدّ هذا المضيق طريقاً رئيسياً لنقل البضائع ومصادر الطاقة من آسيا إلى أوروبا، بينما تُعتبر البدائل الأخرى أكثر تكلفةً وأطول مدةً. وعندما تخشى شركات الشحن المرور عبر المنطقة، تُضطر إلى تغيير مسار سفنها والإبحار حول أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح، وهو مسار يُضيف أياماً عديدة من الإبحار، واستهلاكاً للوقود، وتكاليف تأمين باهظة، ونفقات تشغيلية غير اعتيادية، يتكبدها في نهاية المطاف المستهلك ".
"الميناء تضرر بشدة فور تصاعد هجمات الحوثيين أواخر عام 2023"
كما جاء في التقرير "ان آثار هذه الاضطرابات العالمية لم تُلمس بعد في إسرائيل، لكن ميناء إيلات يخشى من ضربة إضافية، فقد تضرر الميناء الجنوبي بشدة فور تصاعد هجمات الحوثيين أواخر عام 2023، بعد أن بدأت شركات الشحن بتجنب دخول البحر الأحمر، بل واحتجاز سفينة كانت في طريقها إليه. ومنذ ذلك الحين، تحولت واردات السيارات، التي كانت أحد المصادر الرئيسية لنشاط الميناء، إلى حد كبير إلى موانئ حيفا وأشدود. وُصفت الأزمة بأنها الأشد في تاريخ الميناء، حيث انخفضت الإيرادات التي كانت تبلغ حوالي 240 مليون شيكل سنويًا إلى الصفر تقريبًا. حاولت الدولة تقديم خطط دعم لتعويض شركات الشحن عن التكاليف الإضافية، لكن الخطة لم تُنفذ كما هو مخطط لها، وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارتا النقل والمالية أنهما لن تمددا الامتياز لمشغلي الميناء في هذه المرحلة ".
(Photo credit should read JACK GUEZ/AFP via Getty Images)
