وتوافد العشرات من الأهالي والنشطاء إلى محيط المنطقة الجبلية، فيما انتشرت قوات الشرطة في المكان ومنعت المحتجين من الوصول إلى الجبل، ليبقى التجمع في محيط المنطقة.
ولم يقتصر الحضور على الأهالي والنشطاء العرب، إذ شارك أيضا ناشطون من المجتمع اليهودي الرافضون للمخطط، في مشهد يعكس اتساع دائرة الاعتراض، بحسب المشاركين في الاحتجاج. وأكد المحتجون في حديث لقناة هلا وموقع بانيت، أن التحرك لن يتوقف عند الاحتجاجات الميدانية، بل سيتواصل عبر مسارين متوازيين: شعبي وقانوني، بهدف منع تثبيت البؤرة ووقف أي خطوات مستقبلية لتوسيعها.
الشاب محمد سلامة من مجد الكروم قال: "المشاركة في الاحتجاج تأتي انطلاقا من التضامن مع أهالي البلدة، باعتبار أن القضية تتجاوز حدود مجد الكروم، وتمس مستقبل البلدات العربية في الجليل والنقب".
وأضاف: "استمرار وجود المحتجين في المكان يحمل أهمية خاصة، لأن غيابهم قد يتيح المجال أمام توسع البؤرة"، مشددا على أهمية مشاركة فئة الشباب والجيل الأصغر في الحراك.
مخاوف من تغيير الواقع في الجليل
من جهته، اعتبر ماجد أبو يونس من سخنين أن "وجود المستوطنين في أراضي مجد الكروم يمثل استفزازا للأهالي، ويرتبط بمخطط أوسع لإقامة مستوطنة وتغيير طبيعة المنطقة الديموغرافية". وقال أبو يونس: "إن ما يجري في الجليل يجب النظر إليه في سياق التطورات التي تشهدها مناطق أخرى"، معتبرا أن الهدف هو تكريس واقع جديد وتحويل المواطنين العرب إلى أقلية في مناطقهم.
رئيس المجلس المحلي: نتحرك شعبيا وقانونيا
بدوره، أكد رئيس مجلس مجد الكروم المحلي، سليم صليبي، في حديث لقناة هلا وموقع بانيت، أن مشاركة الأهالي في الاحتجاج تأتي في إطار حقهم في الاعتراض على إقامة البؤرة.
وأوضح أن المجلس المحلي يعمل على مسارين، الأول ميداني وشعبي من خلال استمرار التواجد في المنطقة، والثاني قانوني، مشيرا إلى تقديم شكوى من خلال مركز عدالة، بالتوازي مع التواصل مع وسائل الإعلام لإثارة القضية وتسليط الضوء عليها.
وأكد صليبي، ان التحرك الرسمي لا يقتصر على الاحتجاج في الميدان، بل يمتد إلى محاولة استخدام الأدوات القانونية لمواجهة ما يصفه الأهالي بالمخطط الاستيطاني.
اللجنة الشعبية تتحدث عن تصعيد تدريجي
أما عضو اللجنة الشعبية في مجد الكروم، جمال شعبان، فيؤكد استمرار التواجد في المنطقة لليوم الثالث، مشددا على أن القضية، وفق رؤيته، وصلت إلى مرحلة "مفصلية ومصيرية". ويقول شعبان ردا على سؤال، إن التحركات المقبلة ستكون "تصعيدية"، وإن الحراك يسير بالتوازي في مسارين: قانوني وجماهيري، معتبرا أن الضغط الشعبي هو المسار الأكثر تأثيرا، وأنه سيشهد تصعيدا تدريجيا خلال الفترة المقبلة.
وقال شعبان: " إن أعداد المشاركين في التواجد الميداني تتزايد يوميا، مع انضمام متضامنين من المجتمع اليهودي الرافضين للمخطط والسياسات المرتبطة به".
"المعركة على الأرض اليوم"
من جانبها، تؤكد رواند خلايلة من مجد الكروم أن المشاركة في الاحتجاج، من وجهة نظرها، "تمثل واجبا وطنيا"، داعية أهالي مجد الكروم وبلدات الشمال والجليل إلى المشاركة في الحراك. وتقول خلايلة إن عدم التحرك في هذه المرحلة قد يؤدي إلى توسع المشروع ووصول تداعياته إلى بلدات أخرى، معتبرة أن ما يحدث في مجد الكروم يجب التعامل معه باعتباره قضية تتجاوز حدود البلدة.

























