اختارتهم شرطة إسرائيل تقديراً لجهودهم وتفانيهم ومساهمتهم في أمن الجمهور.
وقال رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ: "اسمحوا لي أن أركز تحديداً على اندلاع الحرب, على ذلك اليوم الرهيب والمرير والمشؤوم، السابع من أكتوبر. ليس سراً أنه في يوم الكارثة سادت حالة من الفوضى العارمة وتعطل عمل العديد من المنظومات. ومع ذلك، يمكن القول بكل ثقة إن شرطة إسرائيل أدت مهامها بشكل مثير للإعجاب في ذلك اليوم، فقد كان عناصرها وضباطها أول من أدرك الموقف، وأول من وصل واستجاب واشتبك، ونجحوا في إنقاذ أرواح كثيرة .
لقد كان السابع من أكتوبر اليوم الأشد قسوةً وظلمةً في تاريخنا، غير أن شرطة إسرائيل أنقذت الدولة من كارثة أشد هولاً بكثير. كما دفع جهاز الشرطة ثمناً باهظاً في ذلك اليوم، إذ فقدنا شرطيات وشُرطيين أعزاء سنظل نذكرهم إلى الأبد ".
واضاف هرتسوغ: " أود أن أقول أمراً بسيطاً، بل ربما بديهياً، لكن لكثرة بديهيته يتعين علينا تكراره أحياناً، لا سيما في مثل هذا المحفل: دون شرطة، لا توجد دولة قائمة، ودون شرطة متميزة، لا توجد دولة مزدهرة. ولهذا السبب بالذات، حين أنظر إليكم أيها المتميزون والمتميزات، وحين أنظر إلى القيادة العليا لشرطة إسرائيل الجالسة هنا، أعلمُ أن لدينا من نعتمد عليهم.
لا يجوز لنا أن نتجاهل التحديات والتهديدات والصعوبات التي تقف أمامكم، فهي عديدة ومعقدة. وليس سرًا أن الجريمة في إسرائيل تتصاعد، وليس سرًا أن العنف في المجتمع بأكمله قد تجاوز منذ زمن بعيد خطوطًا حمراء يجب ألا تغمض لنا جفنًا ".
وتابع هرتسوغ: " قُبيل حلول رأس السنة العبرية ويوم الغفران (يوم كيبور)، وفي خضم شهر الرحمة والمغفرة، نحن مدعوون جميعاً إلى وقفة تأمل ومراجعة عميقة للذات: كيف وصلنا إلى وضعٍ بات فيه عدد ضحايا القتل في بلادنا أمرًا لا يُصدَّق؟ ثمة شعور خطير بأن الدماء في بلادنا قد أصبحت رخيصة، وعلينا ألا نعتاد على ذلك، وألا نسمح للدماء التي أُريقت بأن تتحول إلى مجرد أرقام وإحصائيات.
علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لوضع حدّ لهذا الأمر، إذ يجب تزويد الشرطة بكل الأدوات والصلاحيات اللازمة لمواجهة هذا الوباء. يجب على الكنيست سنّ قانون برامج التجسس فورًا، وعلى الحكومة أن تمنح الشرطة المزيد من الموارد التكنولوجية والعملياتية الخاصة، وأن تنظر في اتخاذ تدابير إدارية ضد منظمات الإجرام التي تُعدّ منظمات إرهابية. وعلى الشرطة أن تعمل بحزم وصرامة، دون خوف أو تردد ".
وأردف رئيس الدولة هرتسوغ بالقول: " لا يمكن أن يُصاب مواطنون ابرياء، بمن فيهم النساء والأطفال في المجتمع العربي، ممن خرجوا للتو إلى شوارع المدن، في حروب العصابات، فقد سمعنا هذا الصباح فقط عن حالة أخرى! ولا يمكن أن يجد أصحاب الأعمال، الذين بنوا تجاراتهم بعشر أصابع بعرقهم ودموعهم، أنفسهم تحت تهديد الإرهاب المدني المتمثل في "الخاوة ".
وموجة الجريمة تمتد لتشمل مناطق أخرى، كالعنف المستمر في منطقة تلال يهودا والسامرة، حيث توجد عناصر فوضوية نسيت منذ زمن بعيد وصية التوراة بشأن معاملة الغريب، وتستهدف تقويض سيادة إسرائيل من الداخل. إن التصدي للعنف يجب أن يكون جهدًا مشتركًا يضم جميع الأطياف، ويتطلب تنسيقًا وتعاونًا واضحين وحازمين بين الأطراف كافة" .
ومضى رئيس الدولة قائلا : " أود أن أشد على يد سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المحب المخلص لإسرائيل، وأن أشكره على موقفه الصارم، وعلى نزوله بنفسه إلى الميدان يوم أمس وتوثيقه لما يجري هناك. من المهم أن نصغي إليه، فهذه جراح مُحبٍّ صادق.
ليس سرًا أن دولة إسرائيل تتغير، فهي تنمو وتزدهر وتغيّر وجهها، والشرطة أيضًا يجب أن تنمو بالتوازي وأن تحصل على الموارد والأدوات كافة لتحقيق ذلك. ولكي يتمكن المجتمع من التغير بأمان والاستمرار في الازدهار كجامعة متماسكة وموحدة وسط الخلافات التي تميزه، فإنه يحتاج إلى قاعدة صلبة يستند إليها. وهذا صحيح بأضعاف مضاعفة في فترة الانتخابات" .
تصوير: حايم تساح - مكتب الصحافة الحكومي



