وقد أُرسلت الليلة الماضية عينة إلى مختبرات وزارة الصحة، وأكدت الفحوصات الاشتباه بأن إصابة الطفل ناجمة عن أميبا نادرة (Naegleria fowleri).
وأظهر التحقيق الوبائي الأولي أن الطفل سبح في شاطئ "كورسي" في بحيرة طبريا، قبل نحو أسبوع من إدخاله إلى المستشفى.
يدور الحديث عن مرض نادر؛ إذ تم الإبلاغ عالميًا عن أقل من 500 حالة، من بينها حالتان شُخّصتا في الولايات المتحدة خلال العام الأخير، فيما سُجّلت في إسرائيل ثلاث حالات خلال السنوات الأخيرة.
وهو مرض نادر ذو معدل وفيات مرتفع. وNaegleria fowleri هي أميبا مجهرية نادرة توجد أساسًا في مصادر المياه العذبة والدافئة. وفي حالات نادرة جدًا، قد تتسبب بعدوى خطيرة في الجهاز العصبي المركزي. وقد تحدث العدوى عندما تدخل المياه التي تحتوي على الأميبا عبر الأنف، ومنه يمكن أن تصل الأميبا إلى الدماغ. ولا تحدث الإصابة بالمرض نتيجة شرب المياه، كما أنه لا ينتقل من شخص إلى آخر.
وللحد من خطر الإصابة أثناء السباحة في المياه العذبة والدافئة، يُنصح قدر الإمكان بتجنب دخول المياه إلى الأنف، لا سيما عند القفز أو الغوص أو إدخال الرأس في المياه. ويمكن إغلاق الأنف أو استخدام سدادة للأنف. كما يُنصح بتجنب الحفر في قاع المياه أو تحريك رواسب القاع في المياه الضحلة، حيث قد توجد الأميبا بتركيز أعلى.
متى يجب التوجه لإجراء فحص طبي؟
بعد التعرض لمياه عذبة ودافئة، فإن ظهور الحمّى، أو صداع شديد، أو الغثيان أو القيء، وخاصة إذا تطورت لاحقًا أعراض مثل تيبّس الرقبة، أو الارتباك، أو النعاس غير المعتاد، أو حدوث تغيّر في مستوى الوعي، يستوجب التوجه بشكل عاجل لتلقي الرعاية الطبية، مع إبلاغ الطاقم الطبي عن التعرض للمياه. المرض نادر جدًا، لكنه قد يتطور بسرعة عند حدوثه.
تواصل وزارة الصحة متابعة الحالة، وستطلع الجمهور على المستجدات عند الحاجة.
