خلال الأشهر الأخيرة، اعتدل التضخم المالي، وكان معدله خلال الفترة قيد المراجعة أدنى من وسط النطاق المستهدف. نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة سريعة خلال النصف الأول من العام، إلا أنه بعد استثناء الإنتاج في الخارج، يظهر أن النشاط كان أكثر اعتدالاً. لا يزال مستوى عدم اليقين مرتفعاً على خلفية التوترات الجيوسياسية. ومع ذلك، خلال الفترة قيد المراجعة، استمرت علاوة المخاطر في إسرائيل عند مستويات مماثلة لتلك التي سادت قبل السابع من تشرين الأول، فيما بقي سعر صرف الشيكل دون تغيير ملحوظ.
ظل مؤشر أسعار المستهلك دون تغيير في حزيران، وارتفع بنسبة 0.3% في تموز. وبلغ التضخم المالي خلال الاثني عشر شهراً الماضية في تموز 1.5%، أي أدنى من وسط النطاق المستهدف (الشكل 1). وبلغ التضخم المالي السنوي، باستثناء الطاقة والخضار والفواكه، 1.5% في تموز (الشكل 2). واعتدل معدل الزيادة السنوي في المكونات غير القابلة للتداول ليبلغ 2.5% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقارنةً بـ2.8% في حزيران. وانخفض معدل التضخم المالي في المكونات القابلة للتداول ليبلغ سالب 0.3% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقارنةً بسالب 0.1% في الشهر السابق (الشكل 3). وفقاً لتقديرات المحللين، من المتوقع أن يبقى التضخم المالي خلال الأشهر المقبلة قريباً من وسط النطاق المستهدف (الشكل 5). كما تبقى توقعات التضخم المالي للعام المقبل من معظم المصادر حول وسط النطاق المستهدف (الشكل 6)، فيما تقع التوقعات للعام الثاني وما بعده بالقرب من وسط النطاق المستهدف (الشكل 7).
منذ القرار الأخير بشأن سعر الفائدة، ارتفع الشيكل بنسبة 0.6% مقابل الدولار، وانخفض بنسبة 1% مقابل اليورو. وبالقيمة الاسمية الفعلية، انخفض الشيكل بنسبة 0.1%.
بحسب تقييم اللجنة، هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر على تطور التضخم المالي في اتجاهين متعاكسين. ستتأثر بيئة التضخم المالي إلى حد كبير بالتطورات الجيوسياسية وتأثيراتها على النشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة، وبعلاوة المخاطر وسعر الصرف، وبتطور الطلب إلى جانب قيود العرض، وكذلك بالتطورات المالية.
تُظهر بيانات المحاسبة الوطنية الصادرة عن دائرة الإحصاء المركزي للربع الثاني من عام 2026 أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة مرتفعة بلغت 15.4% بمصطلحات سنوية مقارنةً بالربع الأول من العام، وكان أعلى بنسبة 6.2% مقارنةً بالربع الرابع من عام 2025 (الشكل 10). وكان ناتج قطاع الأعمال أعلى بنسبة 7.4% مقارنةً بالربع الرابع من عام 2025. وفي ضوء بيانات النمو المرتفعة في الربع الثاني، وعلى خلفية تحديث دائرة الإحصاء المركزي لبيانات الناتج المحلي الإجمالي للسنوات السابقة، تقلصت الفجوة عن اتجاه النمو طويل الأجل للناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ، وبلغت نحو 0.8% (الشكل 11). وتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني بارتفاع سريع في جميع مكوناته (الجدول 1). وتعكس بيانات النمو في الربع الثاني، جزئياً، تعافي النظام الاقتصادي من تراجع النشاط خلال الربع الأول على خلفية عملية "الأسد الصاعد". ومع ذلك، وبعد استثناء نشاط الشركات الإسرائيلية في الخارج، كان النمو خلال النصف الأول من العام أكثر اعتدالاً، إذ كان الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من عام 2026 أعلى بنسبة 3.8% مقارنةً بالربع الأخير من عام 2025 (بمصطلحات سنوية).
تُظهر المؤشرات الاقتصادية الجارية أن الإنفاق ببطاقات الائتمان بالأسعار الجارية يتسم بالتقلب ويقع أدنى بقليل من خط الاتجاه طويل الأجل (الشكل 13). ويشير الرصيد الإجمالي في مسح اتجاهات الأعمال الصادر عن دائرة الإحصاء المركزي لشهر تموز إلى استمرار التحسن في إطار التعافي بعد تراجع النشاط خلال عملية "لأسد الصاعد". إلا أن صافي الأرصدة في معظم القطاعات لا يزال أدنى من مستوياته في الأشهر التي سبقت آذار 2026 (الشكل 12). وبلغ حجم رأس المال المُجمّع في قطاع التكنولوجيا الفائقة خلال الربع الثالث من العام نحو 3 مليارات دولار، وهو مستوى أدنى من الربعين الأول والثاني من العام (الشكل 14). وتشير بيانات التجارة الخارجية لشهر تموز إلى اعتدال صادرات السلع بعد ارتفاع حاد خلال شهري أيار وحزيران، فيما شهدت صادرات الخدمات ارتفاعاً حاداً في حزيران (الشكل 20).
بلغ العجز الحكومي التراكمي خلال الاثني عشر شهراً الماضية في حزيران وتموز 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أدنى من هدف العجز الحكومي لعام 2026. ويعود ذلك إلى الميزانية المُكملة خلال الربع الأول من العام، والتي أدت إلى انخفاض مستوى الإنفاق المدني الحكومي، الذي قد يرتفع لاحقاً خلال العام. كما لا تزال إيرادات الحكومة من الضرائب المباشرة في تموز، بالأسعار الثابتة وبعد خصم التغييرات التشريعية والإيرادات غير المتكررة، أعلى من خط الاتجاه طويل الأجل (الشكل 15). ولا يزال هناك عدم يقين بشأن زيادة ميزانية الدفاع لعام 2026 والأعوام المقبلة، وحجم وتوقيت خطوات الملاءمة التي ستتخذها الحكومة لتمويلها، وتأثير ذلك على ارتفاع العجز المتوقع.
لا يزال سوق العمل متضيقاً، وفي البيانات الأخيرة سُجل ارتفاع طفيف في معدلات المشاركة والبطالة الواسعة. وبلغ معدل التوظيف ومعدل المشاركة للفئة العمرية من 25 إلى 64 عاماً في تموز 78.9% و81.3% على التوالي (الشكل 16أ). وظل معدل التغيب المؤقت عن العمل بسبب الخدمة الاحتياطية مستقراً خلال حزيران وتموز عند 0.5%. وبلغ معدل البطالة الواسع للفئة العمرية الرئيسية للعمل، من 25 إلى 64 عاماً، 3.2% في تموز، وهو مستوى مماثل لما كان عليه عشية عملية "الأسد الصاعد" (الشكل 16ب). وارتفع معدل الوظائف الشاغرة ارتفاعاً طفيفاً ليبلغ 4.5% في تموز (الشكل 17أ). وبلغ معدل زيادة الأجور الاسمية في النظام الاقتصادي خلال الفترة من نيسان وحتى حزيران 6.2% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعكس ارتفاع الأجور، من بين أمور أخرى، ارتفاع الحد الأدنى للأجور والأجور في القطاع العام. كما ارتفع معدل زيادة الأجور في قطاع الأعمال باستثناء التكنولوجيا الفائقة خلال الفترة من آذار وحتى أيار، ليبلغ 5.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي (الشكل 18). ومع ذلك، لا تزال البيانات متأثرة بالتغيرات في تركيبة اليد العاملة نتيجةً لعملية "الأسد الصاعد".
في سوق الإسكان، بقي مخزون الشقق المتبقية للبيع مستقراً ولا يزال عند مستوى مرتفع، فيما شهد شهرا أيار وحزيران ارتفاعاً معتدلاً في حجم الصفقات، وخاصةً في الشقق الجديدة. وارتفعت أسعار الشقق خلال أيار–حزيران بنسبة 0.1%، فيما انخفضت خلال العام الماضي بنسبة 1.5% (الشكل 8). وفي تموز مُنحت قروض عقارية بقيمة إجمالية تقارب 10 مليارات شيكل، بعد التعديل الموسمي (الشكل 9). وانخفض المعدل السنوي للزيادة في بند الإسكان ضمن مؤشر أسعار المستهلك ليبلغ 3.9% في تموز. واستقر معدل ارتفاع الأسعار في العقود المتجددة عند 2.6%. كما انخفض المعدل السنوي للزيادة في العقود التي شهدت تغييراً في المستأجرين ليبلغ 4.7% في مؤشر تموز، مقارنةً بـ6.6% في حزيران.
خلال الفترة قيد المراجعة، تم تداول مؤشرات الأسهم المحلية باتجاه مختلط (الشكل 27). كما سُجل ارتفاع في عوائد السندات الحكومية، بما يتماشى مع الاتجاه العالمي (الشكل 24). وظلت علاوة المخاطر في إسرائيل، كما يتضح من هامش CDS، دون تغيير ملحوظ خلال الفترة قيد المراجعة، وبقيت عند مستوى قريب من مستواها قبل السابع من تشرين الأول (الشكل 28 أ-ب). وانخفض الهامش بين عوائد السندات الحكومية المقومة بالدولار وعوائد السندات الحكومية الأمريكية. وخلال الفترة قيد المراجعة، استمر الائتمان التجاري في النمو بمعدل مرتفع، بقيادة الائتمان المصرفي، حيث يُعزى جزء كبير من الزيادة إلى تمويل النشاط في سوق رأس المال. كما استمر الائتمان الاستهلاكي الممنوح للأسر من جميع المصادر في النمو بوتيرة معتدلة. ولا تزال معدلات التأخر في السداد منخفضة في جميع قطاعات النشاط.
أدت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة واضطرابات في سلاسل التوريد العالمية. وخلال الفترة قيد المراجعة، ارتفع سعر برميل خام برنت بنحو 25%، ويتم تداوله حالياً عند حوالي 90 دولاراً للبرميل. كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع عملية "الأسد الصاعد" (الشكل 30). وارتفع مؤشر مديري المشتريات العالمي خلال حزيران وتموز، وظل عند مستوى يشير إلى استمرار توسع الناتج المحلي الإجمالي العالمي (الشكل 32). واتسمت الفترة قيد المراجعة بارتفاع حاد في عوائد السندات الحكومية عالمياً، مع بقاء العوائد طويلة الأجل عند مستويات مرتفعة. في الولايات المتحدة، نما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني بمعدل سنوي قدره 1.5%، فيما بلغ النمو في منطقة اليورو 1.8% بمعدل سنوي خلال الربع الثاني. وانخفض التضخم المالي السنوي في الولايات المتحدة انخفاضاً طفيفاً في تموز، حيث بلغ مؤشر أسعار المستهلك (CPI) 3.4% ومؤشر أسعار المستهلك الأساسي (Core CPI) 2.5%. وفي منطقة اليورو، عاد التضخم المالي السنوي للارتفاع وبلغ 2.9% في تموز، فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي إلى 2.5% (الشكل 33 أ-ب).
خلال الفترة قيد المراجعة، أبقت البنوك المركزية الرئيسية في الدول المتقدمة أسعار الفائدة دون تغيير (الشكل 34). وفي الولايات المتحدة، ارتفع مسار سعر الفائدة بعد خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، فيما ارتفع مسار سعر الفائدة في منطقة اليورو بشكل حاد خلال الفترة قيد المراجعة (الشكل 35 أ-ب).
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
