التي ستوفر لطلاب وطالبات المنطقة مسارًا مباشرًا نحو التميّز، والتعليم الأكاديمي ومهن المستقبل، مع التركيز على الفيزياء والكيمياء وعلوم الحاسوب، إلى جانب تعزيز مهارات الذكاء الاصطناعي وعمليات البحث العلمي.
إلى جانب ذلك، سيتعرّف الطلاب على عالم الذكاء الاصطناعي والأدوات التكنولوجية المتقدمة، انطلاقًا من رؤية مفادها أن الاستعداد للمستقبل لا ينتهي بالنجاح في امتحانات البجروت، بل يتطلب اكتساب مهارات تمكّن الخريجين من الاندماج بنجاح في التعليم الأكاديمي وسوق العمل المتغيّر.
ويندرج هذا المشروع ضمن السياسة الوطنية لوزارة التربية والتعليم الرامية إلى إدماج الذكاء الاصطناعي بصورة شاملة وعميقة في منظومة التعليم، بما يشمل تطوير كفاءة الطلاب في مجال الذكاء الاصطناعي، وتحديث مجالات المعرفة، ودمج الذكاء الاصطناعي في التدريس والتعلّم والتقييم.
ويأتي إنشاء الثانوية الجديدة نتيجة شراكة بين وزارة التربية والتعليم، والمجلس المحلي كسيفة، ومركز «تمار»، الذي يعمل منذ سنوات على تعزيز التميّز العلمي والتكنولوجي والأكاديمي لدى أبناء وبنات المجتمع البدوي في النقب.
وجاء القرار بفتح الثانوية في كسيفة في أعقاب نجاح النموذج التعليمي لثانوية «السنّا تمار برانكو فايس»، التي تعمل منذ عدة سنوات في النقب الغربي، والتي حققت هذا العام، مع تخرّج الفوج الأول، إنجازًا تمثل في 100% استحقاق لشهادة البجروت.
وقالت مديرة لواء الجنوب في وزارة التربية والتعليم، ميري نافون: "إن قرار إنشاء الثانوية يستند إلى الإيمان بقدرة طلاب وطالبات المنطقة على تحقيق التميّز. هذه استثمار كبير في مستقبل النقب وتعزيز الفرص المتاحة أمام أبناء الشبيبة.
وبشكل عام، فإن الدمج بين مجالات STEM والذكاء الاصطناعي والتميّز الأكاديمي هو بالضبط الاتجاه الذي تسير فيه منظومة التعليم الإسرائيلية. خلال العامين الأخيرين، نتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره عنصرًا استراتيجيًا في منظومة التعليم، ونعمل على دمجه في مجالات المعرفة من أجل الريادة وفتح آفاق جديدة."
وانسجامًا مع هذه السياسة، تعمل وزارة التربية والتعليم بالفعل على تنفيذ مشاريع واسعة النطاق لدمج الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم. وابتداءً من السنة الدراسية المقبلة، ستنتقل جميع المدارس الإعدادية في إسرائيل إلى التعلّم الشخصي المكيّف في اللغة الإنجليزية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
إلى جانب دراسة مجالات الـSTEM، سيتم التركيز على تعزيز اللغة العبرية والإنجليزية، ومهارات التواصل، والعمل الجماعي، والتفكير النقدي، والبحث، والقدرة على التعلّم المستقل.
وسيشارك الطلاب في برامج للتميّز ومسابقات محلية ودولية، ويخوضون مشاريع علمية وتكنولوجية، ويتعرّفون على عالم التعليم الأكاديمي وسوق العمل.
من جانبه ، قال المدير العام لمركز «تمار»، إيتان بِلزِنشتاين: "إن إنشاء الثانوية هو تعبير عن الثقة بالنموذج التربوي الذي طوّرناه وبالإنجازات التي أثبتت نفسها على أرض الواقع. إنها توسعة لفرص أبناء وبنات الشبيبة في المجتمع البدوي للدراسة ضمن مسار يوجّههم نحو التميّز والتعليم الأكاديمي والقيادة. الثانوية هي مبادرة استراتيجية تهدف إلى تنمية جيل جديد من الأطباء والمهندسين والباحثين وروّاد الأعمال. ومن المتوقع أن يشكّل الخريجون قوة رائدة في تطوير الاقتصاد المحلي، وأن يساهموا في تعزيز المجتمع البدوي ومستقبل النقب."
وأوضح المحامي عبد العزيز النصاصرة، رئيس المجلس المحلي كسيفة: "إن افتتاح المدرسة للتميّز في العلوم والتكنولوجيا ومجالات STEM هو استثمار استراتيجي في مستقبل أبنائنا، وفرصة ثمينة لطلاب كسيفة والمجتمع البدوي لاكتساب الأدوات والمهارات اللازمة للاندماج في طليعة رأس المال البشري في إسرائيل. نحن فخورون بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم ومركز «تمار»، التي تتيح لنا وضع التميّز والإنجازات في صلب اهتمامنا، ومنح جيلنا الشاب الأدوات لبناء مستقبل أفضل لهم وللمجتمع الإسرائيلي بأسره."
وسيتولى إدارة المدرسة أمين المحضي (40 عامًا)، من سكان عرعرة النقب، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء. وقال: "إن إنشاء المدرسة هو بشرى مهمة للمجتمع البدوي، فهي تشكّل فرصة لبناء إطار تربوي جديد يفتح أمام أبناء الشبيبة فرصًا لم تكن متاحة لهم في السابق. وبالنسبة لي، فإن شرف إقامة المدرسة هو رسالة ومسؤولية كبيرة."
ستعمل الثانوية كمدرسة ثانوية إقليمية آخذة في التوسّع، وفي عامها الأول ستُفتتح أمام 150 طالبًا وطالبة من الصفين التاسع والعاشر، نصفهم من الطالبات، ومعظمهم من الجيل الأول في عائلاتهم الذي يتجه نحو التعليم العالي، من كسيفة، وعرعرة النقب، والفرعة، والدريجات، وكحلة، ومكحول، وأبو قرينات، وقصر السر، ومولدة، وتل عراد، وبلدات أخرى في النقب الشرقي.
صور من الناطقة بلسان لواء الجنوب في وزارة التعليم




