logo

خلال أقل من 48 ساعة: نقل طفليْن من الجليل ومنطقة القدس للعلاج بعد أن ابتلعا أشواك سمك

موقع بانيت وقناة هلا
13-08-2026 11:54:51 اخر تحديث: 14-08-2026 06:26:16

خضع طفلان (خمسة أعوام ونصف وثمانية أعوام) للعلاج، في الأيام الأخيرة، في أقل من 48 ساعة، بعد أن علقت أشواك سمك في حنجرتيهما أثناء تناول الطعام. وجاء من صندوق المرضى "مئوحيدت"

ان "الحالتيْن حدثتا بشكل منفصل، وقد وصل الطفلان إلى مراكز طب الطوارئ التابعة لصندوق المرضى مئوحيدت ".
وقد عولج الطفل الأول في مركز كرميئيل على يد الدكتور زبيدان حسين، والثاني في مركز موديعين عيليت على يد الدكتور لؤي أبو عبيد. في الحالتين نجح الأطباء المتخصصون في طب الأطفال في تحديد مكان أشواك السمك وإخراجها فوراً. انتهى العلاج بنجاح، وجنّب الأطفال وذويهم الحاجة للنقل إلى غرفة الطوارئ في المستشفى.

"جسم غريب قد يثقب المريء"
يوضح د. محمد كبها، خبير طب الأطفال والمدير الطبي لمراكز الطوارئ التابعة لـ"مئوحيدت" في منطقة الشمال، أنّه "على الرغم من أن الحدث قد يبدو بسيطاً، فإن شوكة سمك عالقة في حلق طفل قد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة".
ويقول: "عظام السمك هي أجسام غريبة وحادة قد تعلق في اللوزتين، أو الحلق، أو المريء، وقد تسبب ألماً، أو إصابة، أو نزيفاً. وفي حالات نادرة، قد تخترق العظمة الأنسجة، وتسبب التهاباً، بل وقد تثقب المريء. لذلك، عندما يكون هناك اشتباه بأن العظمة ما زالت عالقة، من المهم إجراء تقييم طبي وعدم تجاهل الأعراض".

د. كبهـا، يوضح علامات التحذير الأساسية التي تستوجب فحصاً طبياً: شكوى من ألم حاد أو شعور بأن شيئاً ما عالق في الحلق، صعوبة في البلع أو عدم القدرة على ابتلاع اللعاب، زيادة في إفراز اللعاب وسعال، ألم في منطقة الرقبة أو الصدر، تقيؤ أو نزيف.

ويؤكد د. كبها "انه حتى لو لم تُرَ الشوكة في الفم، فإن استمرار الألم بعد تناول السمك يستوجب تقييماً طبياً. وإذا ظهرت صعوبة في التنفس أو علامات اختناق، فهذا وضع طارئ يتطلب علاجاً فورياً".

"العلاجات" التي قد تُفاقم الوضع
وجاء من صندوق المرضى "مئوحيدت": "يميل الكثير من الأهالي إلى استخدام طرق منزلية مألوفة لحل المشكلة"، لكن د. كبهـا يحذّر بشدة من هذه المحاولات: "لا يُنصَح بمحاولة تمرير الشوكة عبر ابتلاع قطع كبيرة من الخبز أو الأرز أو أي طعام آخر. كذلك، يُمنَع محاولة إخراج شوكة موجودة في عمق الحلق باستخدام الأصابع أو أدوات منزلية. مثل هذه الأفعال قد تُصيب الأنسجة الحساسة، بل وقد تدفع العظمة إلى الداخل أكثر"، ويضيف أن "صورة الأشعة ليست دائماً الحل القاطع"، وقال: "ليست كل أشواك السمك تظهر بوضوح في التصوير. إذا استمرّ الطفل في الشكوى من ألم أو إحساس بأن شيئاً ما عالق، رغم الفحص أو التصوير الأولي، يجب مواصلة التقييم الطبي بحسب الأعراض".

ويختتم د. كبهـا: "الرسالة الأهم للأهالي هي عدم محاولة حل المشكلة بالقوة في المنزل. لدى الأطفال الصغار يجب الحرص بشكل كبير عند تناول السمك، والتأكد من أن الوجبة خالية من الأشواك، ومراقبتهم عن قرب أثناء الأكل".

صور من صندوق المرضى "مئوحيدت"