د. سامر ذياب - تصوير المركز الطبي زيف
وتُعرف قسطرة الـ CAS (وهي اختصار لـ Carotid Artery Stenting) بقسطرة للشرايين السباتية، التي تزوّد الدماغ بالدم وتتواجد بالقرب من الرقبة.
وتكمن أهمية هذا النوع من القسطرة عند حدوث تضيق حقيقي في الشرايين، وعادة ما يكون ناتجاً عن حالة تصلب الشرايين، وهو أمر قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
ويوضح د. ذياب في هذا السياق ويقول: "إن تضيق الشريان السباتي يعتبر بمثابة "القاتل الصامت"، وقد يعيش الإنسان لفترة طويلة وهو يحمل قنبلة موقوتة دون أن يدرك ذلك". ويشدد في حديثه حول هذه المشكلة ويقول: "إن مصدر ما بين %15 حتى %25 من الجلطات الدماغية يأتي من الشرايين السباتية. فالعديد من الأشخاص يعيشون لفترة طويلة وهم يعانون من هذا التضيق، إلى أن تظهر لديهم سكتة دماغية. لذلك، بمجرد ظهور علامات تحذيرية، مثل الضعف أو الشلل في الوجه، أو اليد، أو الساق؛ أو صعوبة مفاجئة في الكلام؛ أو تشويش في الرؤية، أو دوران مفاجئ - يجب التوجه بأقصى سرعة إلى أقرب مركز طبي. في بعض الأحيان، لا يمكن منع السكتة الدماغية الأولى، ولكن بالتأكيد يمكن منع السكتة التالية".
يشار هنا الى انه خلال عملية القسطرة، يتم إدخال قسطار إلى الشريان السباتي، عبر شريان الفخذ، أو عبر معصم اليد. يتم خلال هذا الإجراء استخدام مصفاة دقيقة، هدفها التقاط جزيئات التصلب التي قد تتحرر. يتم توسيع التضيق بواسطة بالون، بالإضافة إلى زرع دعامة معدنية شبكية في جسم المريض، والتي تحافظ على الشريان مفتوحاً.
ونوه الدكتور ذياب، مشيراً الى أن مزايا هذه القسطرة تكمن بعدم الحاجة لإجراء شق جراحي كبير في الرقبة، في حين ان عملية التعافي تعتبر سريعة نسبياً، وهي مناسبة للمرضى الذين تُشكل الجراحة المفتوحة خطراً كبيراً عليهم.
كما أكد د. ذياب أن هذه الطريقة الفريدة لا تناسب كل مريض وقال: "إن اختيار الطريقة يعتمد على جيل المريض، وشكل التضيق، والأمراض المزمنة التي يعاني منها، والخبرة التي يمتلكها المركز الطبي. هناك مرضى معرّضون لنسبة خطورة عالية في حال خضعوا للجراحة، ويتمتعون ببنية شريان أو تضيق تتناسب أكثر مع إجراء هذه القسطرة".
يُذكر ان عمليات قسطرة الـ CAS الأولى قد أجريت في الأسابيع الأخيرة في المركز الطبي "زيڤ" على يد الدكتور ذياب، بمساعدة الدكتور عوفر جليلي، مدير قسم جراحة الأوعية الدموية وقسطرة الأوعية الدموية في المركز الطبي "هَداسا"، وقد تكللت جميعها بالنجاح وتم تسريح كافة المتعالجين إلى منازلهم بعد أيام معدودة.
اما البروفيسور أبيرام نيسان، مدير القسم الجراحي في المركز الطبي زيڤ فتحدث بدوره عن هذه القسطرة وقال: "هذه خطوة إضافية تصب في صالح سكان الشمال والجليل. إن سرعة تقديم العلاج الطبي في مثل هذه الحالات يُعد أمراً بالغ الأهمية لمتابعة العلاج ونجاحه. وتُعتبر هذه إضافة هامة وكبيرة لقدرات المركز الطبي "زيڤ" كمركز طبي متقدم في منطقة الشمال".
