وتناول اللقاء مستقبل المشاركة السياسية العربية في الانتخابات، في ظل النقاشات المتجددة حول خوض الانتخابات ضمن قائمة واحدة أو قائمتين، إلى جانب طرح خيار المقاطعة وتداعياته السياسية.
وقال البروفيسور أسعد غانم، في مستهل حديثه لقناة هلا، إن "منتدى الكرمل يضم مجموعة من المثقفين الفلسطينيين في الداخل، الذين أخذوا على عاتقهم مع بداية الحرب على غزة مناقشة وضعية العرب في إسرائيل، حيث أن المنصة بشراكة بين سياسيين ومثقفين وصحافيين ونشطاء اجتماعيين، وبالتالي فانه في الأسابيع والاشهر الأخيرة كان موضوع الانتخابات وكل ما يتعلق بمشاركة العرب في قائمة أو قائمتين أو مقاطعة الانتخابات، أو محاولات اليمين الإسرائيلي الانقضاض على شرعية التصويت العربي، سوف تكون في جوهر نشاطنا ونقاشاتنا على أمل أن يتم بلورة مواقف قد تكون اجماعية وقد يكون حولها خلاف داخل المجتمع العربي".
ومضى بروفيسور غانم قائلا: "نحن نطرح هذه القضايا في هذا الوقت لأهمية تعميق هذا النقاش وبلورة المواقف وربما مساعدة القيادات السياسية على اتخاذ مواقف أكثر ملاءمة وتصب في مصلحة المجتمع العربي في ظل الأوضاع التي نعيشها حاليا".
"الخلاف حول إعلان لجنة الوفاق يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة"
وأضاف البروفيسور أسعد غانم قائلا لقناة هلا حول إعلان لجنة الوفاق الذي رفضته العربية للتغيير بشأن ترتيب مقاعد القائمة الثلاثية المشتركة: "ما قررته لجنة الوفاق له أهمية كبرى وأشكر لجنة الوفاق على ما اتخذ من قرار، لكن في نهاية الأمر وبالإضافة الى السيناريو الذي وضع من قبل لجنة الوفاق كان بالإمكان الوصول الى سيناريوهات أخرى لكنها ليست الأهم فالأهم هو وصول القيادات العربية والأحزاب العربية الى اتفاق وربما العودة الى الرباعية، أو على الأقل الاتفاق على قائمتين لأن الوضع الحالي ينبئ بأن النقاشات سوف تستمر الى يوم الانتخابات ما يؤدي الى تراجع الثقة بالقيادات السياسية في الشارع العربي والى تراجع الاستعداد للتصويت، وهذا بالتالي يصب في مصلحة اليمين الإسرائيلي".
"لذلك أعتقد أنه بعد هذا القرار الذي تم اتخاذه والخلاف حوله ربما يجب أن تكون هناك عودة لرباعية، لأنه في حال تعثر إقامة قائمة من 3 أحزاب فان الحل سيكون في إقامة قائمة رباعية واحدة تدخل كل أعضاء الكنيست من الأحزاب الثلاثة وأعني هنا 9 أعضاء ويأخذون الى جانبهم أعضاء القائمة الموحدة، وربما يكون فيها مكان لحزب "كلنا معا"، وهذا برأيي على الأقل من طرفنا سوف يساهم في منع وصول اليمين الى السلطة".
"عودة نتنياهو واليمين المتطرف ستكون "كارثة كبرى"
وتابع بروفيسور غانم: "عدا ذلك فأعتقد أن تفرقنا وعدم الثقة بالعمل السياسي وتراجع الاستعداد للتصويت في يوم الانتخابات سوف يساهم في عودة نتنياهو الى السلطة وهذا سيكون كارثة كبرى لأنه عندها نتنياهو قد حصل على تفويض إضافي شعبي هو واليمين المتطرف للاستمرار في سياساتهم تجاه غزة والضفة الغربية والقدس وكذلك تجاهنا وفي النقب" .

