logo

المستشار المالي نبيل توتري: نحو 60 ألف مصلحة تجارية في البلاد أغلقت أبوابها في عام 2025

موقع بانيت وقناة هلا
15-07-2026 15:09:44 اخر تحديث: 18-07-2026 07:48:01

حذّر المستشار المالي والخبير الاقتصادي نبيل توتري من استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجه المواطنين والمصالح التجارية، وخاصة العائلات والمصالح الصغيرة، مشيرًا إلى أن الصورة الاقتصادية

 في البلاد تختلف بين الاستقرار العام من جهة، والأزمة التي تعيشها قطاعات واسعة من الجمهور من جهة أخرى.

وقال توتري في حديث لقناة هلا الفضائية إن الأوضاع الاقتصادية في البلاد يمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيين: "القسم الأول هو الوضع العام والشامل على مستوى البلاد، وهو مستقر إلى حد ما، إذ إن الحكومة تسيطر عليه بشكل جيد رغم الحرب والمصاريف الكبيرة التي تكبدتها، إضافة إلى غلاء المعيشة".

وأضاف أن "القسم الثاني يتعلق بأوضاع العائلات والمصالح الصغيرة، وهنا يشعر المواطنون بالفرق بشكل واضح، إذ تضررت العديد من القطاعات بشكل كبير، وعلى رأسها قطاع البناء الذي تأثر كثيرًا بسبب الحرب".

وأشار توتري إلى أن المصالح التجارية تواجه ارتفاعًا في تكاليف التشغيل، قائلًا: المصروفات العامة للمصالح ارتفعت، من الأرنونا والمياه والكهرباء وغيرها، وفي المقابل أصبح عدد الزبائن أقل بكثير، وصاحب المصلحة التجارية يحارب اليوم من أجل إعادة الزبائن والمحافظة على عمله".

تراجع في دخل العائلات وزيادة الاعتماد على التقشف
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى تأثير الأوضاع الحالية على دخل العائلات، وقال: "هناك هبوط في الدخل العام للعائلات بسبب الظروف الحالية وفقدان الكثير من المواطنين لوظائفهم، الأمر الذي أجبر هذه العائلات على تقليص مشترياتها والتخلي عن الكثير من الكماليات". وأضاف: "للأسف، هناك أشخاص لا يدركون مدى حساسية الوضع الاقتصادي الذي نعيشه، ولا يزالون يصرفون بشكل كبير ويشترون أمورًا ضرورية وغير ضرورية".

وبحسب توتري، فإن المعطيات الصادرة عن بنك إسرائيل تشير إلى أن "أكثر من 30% من المواطنين موجودون في حالة (مينوس) في حساباتهم البنكية"، ما يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجه الأسر.

60 ألف مصلحة تجارية أغلقت أبوابها خلال 2025
وفيما يتعلق بوضع المصالح التجارية، كشف توتري، استنادًا إلى معطيات دائرة تسجيل المصالح التجارية، أن "نحو 60 ألف مصلحة تجارية أغلقت أبوابها خلال عام 2025". وأوضح أن استمرار تراجع الاستهلاك يشكل تحديا كبيرا أمام أصحاب المصالح، قائلًا: "كل مصلحة تجارية يتم افتتاحها هناك احتمال بنسبة 80% أن تغلق أبوابها، لأن الناس يحاولون اليوم عدم الخروج كثيرًا والاقتصاد في المصروفات، وهذا الأمر رفع من معدلات البطالة في البلاد".

وأكد توتري أن التحدي الاقتصادي الحالي لا يقتصر فقط على الأرقام العامة، بل ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية، وعلى قدرة العائلات والمصالح الصغيرة على الصمود في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع الحركة التجارية.