لذلك لم يكن الزوجان على علم بأي من الإشعارات.
وفي عام 2024، تلقى الزوجان مخالفتين من بلدية القدس، قيمة كل واحدة 650 شيكلًا، بسبب السير في مسار مخصص للمواصلات العامة. وبما أن البلدية اعتبرت أن المخالفات لم تُدفع، ومن دون التحقق من سبب عودة الرسائل البريدية، قامت منظومتها الآلية في حزيران 2025 بفرض حجز على حسابهما البنكي.
توجّه الزوجان إلى البلدية، التي سارعت إلى إلغاء الحجز، لكن ذلك لم ينهِ الضرر الذي لحق بهما، فقررا رفع دعوى قضائية ضد البلدية بتهمة المساس بسمعتهما. من جهتها، حاولت البلدية الدفاع عن نفسها بالقول إن الزوجين لم يقوما بتحديث عنوان سكنهما في وزارة الداخلية بعد تضرر الشقة.
وبحسب موقع واينت، قال المحامي أساف درعي، الذي مثّل الزوجين في القضية: "الحكم القضائي يسلّط الضوء على قضية تؤثر في كثير من الإسرائيليين، وهي الاعتماد المفرط على الأنظمة الآلية في عمل البلديات، الأمر الذي يتسبب في معاناة متكررة لسكان تضرروا بسبب الحروب."
أما بلدية القدس فقالت في ردها إن: "هذه حالة استثنائية ومؤسفة. فقد فُرض الحجز ضمن إجراءات جباية اعتيادية، بعد إرسال إشعارات الغرامات وطلبات الدفع بالبريد المسجل إلى العنوان الرسمي المسجل للزوجين في سجل السكان. وبعد تلقي توجههما وعرض ظروف القضية، أُلغي الحجز خلال أيام قليلة."
وفي نهاية المطاف، قضت المحكمة بإلزام بلدية القدس بدفع تعويض قدره 4,000 شيكل للزوجين، وهو مبلغ أقل بكثير من 20 ألف شيكل كانا قد طالبا بها، وذلك لأن البلدية ألغت الحجز بسرعة، ولأن قيمة المخالفات الأصلية كانت منخفضة.
