وقالت الدكتورة دعاء خازن، الحاصلة على درجة الدكتوراة في علم النفس التربوي، في حديث لقناة هلا وموقع بانيت، إن "البرمجة اللغوية العصبية تعني برمجة الجهاز العصبي والدماغ وإعادة تشكيل الأفكار"، موضحة أن بعض الأفكار التي يكتسبها الإنسان في مرحلة الطفولة قد تكون مفيدة في تلك المرحلة، لكنها قد لا تكون مناسبة في مرحلة البلوغ، ما يستدعي إعادة تقييمها وتعديلها لتلائم احتياجاته الحالية وتدعم تطوره.
وأضافت خازن في حديثها لقناة هلا، أن الحديث عن الصحة النفسية أصبح ضرورة مجتمعية في ظل ما يمر به المجتمع من صدمات نفسية، سواء نتيجة العنف أو الحروب أو الأزمات الأسرية، مشددة على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية لتفادي تفاقم المشكلات وتحولها إلى اضطرابات نفسية، سواء داخل العلاقات الزوجية أو بين الأهل والأبناء.
المراهقون بين الحرية والرقابة.. "يجب وضع حدود واضحة داخل الأسرة"
وفي سياق متصل، تناولت د. خازن دور الأسرة في تربية الأبناء ووضع الحدود التربوية، مؤكدة أن بعض الأهالي يميلون في الوقت الحالي إلى التهاون أو التخلي عن دورهم الرقابي، خاصة مع المراهقين، بدافع الخوف أو الرغبة في تجنب الصدام.
وأوضحت أن هذا النهج غير صحي تربويًا، لأن غياب الحدود الواضحة قد يربك الأبناء ويجعلهم أكثر عرضة لسلوكيات غير منضبطة، مشيرة إلى أن التربية السليمة لا تعني التشدد أو القسوة، بل تقوم على التوازن بين الحزم والاحتواء.
وأضافت أن المراهق بحاجة إلى إطار واضح من القواعد داخل الأسرة، يمنحه الشعور بالأمان ويحدّد له ما هو مسموح وما هو مرفوض، لافتة إلى أن ترك الحرية المطلقة في هذه المرحلة قد يؤدي إلى نتائج عكسية على السلوك والتكوين النفسي.

