خروج المغلوب لأول مرة منذ فوزه باللقب في 2014.
بعد إلغاء هدفين في الشوط الأول، لم تفقد ألمانيا تركيزها واستخدمت تمريرات دقيقة ومعقدة لإيجاد طريقها، بينما قدم لاعبو ساحل العاج أسلوبهم الحيوي والمبهر في مباراة مثيرة.
وأدرك أونداف التعادل بتسديدة مباشرة متقنة في الدقيقة 68، ثم عاد ليسجل مرة أخرى عندما تلقى تمريرة أثناء الدوران قبل أن يطلق تسديدة قوية في مرمى الحارس يحيى فوفانا.
وقال المهاجم متعدد المواهب أونداف، الذي سجل الآن تسعة أهداف في آخر ثماني مباريات "هذا انتصار مهم للغاية. لقد أظهرنا شخصية رائعة اليوم.
وسنحت لسيمون أدينجرا فرصة لحسم المباراة لصالح منتخب ساحل العاج في أواخر الوقت الأصلي، لكنه فشل في تسديد الكرة داخل منطقة الجزاء قبل أن يندفع المنتخب الألماني في هجمة سريعة أنهاها ناثانيال براون بتسديدة منخفضة تصدى لها فوفانا.
وبهذه النتيجة يتأجل حسم تأهل منتخب ساحل العاج إلى مرحلة خروج المغلوب لأول مرة في تاريخه.
وقال أماد ديالو جناح ساحل العاج "كنا نريد أن نصنع التاريخ اليوم. لكنني أعتقد أن كل شيء كان صعبا بعض الشيء".
ألمانيا تتأخر قبل الاستراحة على غير المعتاد
افتتح منتخب ساحل العاج التسجيل في الشوط الأول عندما سجل فرانك كيسي هدفا من كرة مرتدة من تسديدة أماد ديالو بعد انطلاقة من يان ديوماندي على الجانب الأيسر وأرسل تمريرة عرضية.
وبوجود أكثر من 100 ألف شخص من أصل ألماني يعيشون في تورنتو، حظي فريق يوليان ناجلزمان بدعم كبير، لكنه بدا محبطا في الاستراحة دون أن يحقق أي نتيجة من محاولاته الثماني على المرمى.
وكان هذا بالتأكيد موقفا غير مألوف لألمانيا، إذ كانت هذه هي المرة الرابعة فقط التي تتأخر فيها في النتيجة عند نهاية الشوط الأول في آخر 36 مباراة خاضتها في البطولة.
لكن بعد الاستراحة، ظهر منتخب ألماني أكثر نشاطا، وأقدم على مزيد من المخاطرات وكان مصمما على بذل كل ما في وسعه للفوز.
وقال ناجلزمان للصحفيين "في النهاية، فزنا عن جدارة. بذل اللاعبون جهدا كبيرا. أنا سعيد جدا بالفريق بأكمله".
الحارس روم يتألق في تعادل كوراساو التاريخي مع الإكوادور بكأس العالم
حققت كوراساو الصغيرة تعادلا سلبيا صعبا مع الإكوادور، لتحصد أول نقطة في تاريخها في كأس العالم يوم السبت، بعد أداء رائع من حارس المرمى إلوي روم، مما مكن الفريق من الاحتفال بهذا اليوم التاريخي.
وبعد ستة أيام من الهزيمة الساحقة 7-1 أمام ألمانيا في أول مباراة لها في كأس العالم، قدمت كوراساو، أصغر دولة تصل إلى النهائيات على الإطلاق ويبلغ عدد سكانها حوالي 156 ألف نسمة، عرضا قويا وأحبطت محاولات الإكوادور وأبقت على آمالها في بلوغ مرحلة خروج المغلوب.
كان روم (37 عاما) الشخصية الأبرز، حيث تصدى إلى 15 محاولة وهو ما شكل رقما قياسيا لمباراة بكأس العالم في وقتها الأصلي، حيث صمد الفريق أمام الضغط المستمر قبل أن يحقق نتيجة تُعد من بين الأفضل في تاريخه الرياضي.
ويحمل الأمريكي تيم هاوارد الرقم القياسي لأكبر عدد من التصديات في تاريخ كأس العالم برصيد 16 تصديا، ولكن ذلك كان بعد لعبه لوقت إضافي، في خسارة الولايات المتحدة أمام بلجيكا في دور 16 عام 2014.
وكان التعادل الذي أكد فوز ألمانيا بصدارة المجموعة الخامسة بمثابة ضربة قاسية للإكوادور، التي وصلت إلى البطولة بعد سلسلة من 19 مباراة دون هزيمة، ولجماهيرها، التي شعرت بالإحباط بعد إهدار عدد من الفرص، لتكتفي بنقطة واحدة من مباراتين.
وهتف مشجعو الإكوادور، الذين فاق عددهم مشجعي كوراساو بكثير، بشعار (نعم نستطيع!) طوال المباراة.
لكن عندما أُطلقت صفارة النهاية، استقبلها لاعبو كوراساو بالاحتفالات، وانطلقوا بفرح نحو الملعب، بينما وقف مشجعو الإكوادور في صمت وذهول، مدركين أن مباراة كان من المتوقع أن يفوزوا بها قد أفلتت منهم.
ووصل كلا الفريقين إلى مدينة كانساس سيتي بحثا عن أولى نقاطهما، حيث خسرت الإكوادور، التي تلعب في كأس العالم للمرة الخامسة، أمام ساحل العاج بنتيجة 1-صفر بعد أن استقبل هدفاً متأخرا.
وعندما قرر الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) توسيع بطولة كأس العالم من 32 إلى 48 فريقا، حذر النقاد من أن البطولة ستضعف بسبب موجة من الفوارق والاختلافات والنتائج غير المتكافئة.
وفي حين أن خسارة كوراساو الساحقة أمام ألمانيا بدت وكأنها تدعم هذا الرأي، إلا أن الأداء الحازم للدولة الصغيرة ضد الإكوادور كان أحدث دليل على أن الفجوة بين القوى التقليدية في كرة القدم والوافدين الجدد قد لا تكون واسعة كما يعتقد البعض.
وأمطر الإكوادور مرمى كوراساو بست وعشرين تسديدة مقابل 10 تسديدات لمنافسيهم، مما أثار دهشة الجماهير، وتنفس مشجعو كوراساو الصعداء عندما أطلق أنجيلو بريسيادو تسديدة بعيدة المدى اصطدمت بعارضة مرمى فريقهم في وقت متأخر من المباراة.
وبدلا من المسيرة المتوقعة، أحبط أصغر منتخب وصل إلى كأس العالم فريقا وصل بسلسلة تشمل 19 مباراة دون هزيمة، مضيفا فصلا آخر إلى بطولة شهدت مقاومة أكبر من المتوقع من المنتخبات الصغيرة.
(Photo by Robbie Jay Barratt - AMA/Getty Images)
(Photo by Michael Reaves/Getty Images)
(Photo by Michael Reaves/Getty Images)
(Photo by Robbie Jay Barratt - AMA/Getty Images)
