التي وقّعها الطرفان هذا الأسبوع لإنهاء الحرب. بحسب ما أفاد به موقع الأخبار الأمريكي "أكسيوس" الليلة الماضية (بين الجمعة والسبت).
ووفق التقرير، يوجد حاليا في سويسرا جاريد كوشنر، صهر ترامب، كما قال مصدر مطّلع إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يخطط أيضا للوصول إلى هناك اليوم، رغم أن الأمر غير مؤكد وقد يتغير.
وشدد "أكسيوس" على أنه ليس واضحا ما إذا كانت المحادثات ستبدأ اليوم فعلاً، أو إذا كان قد تم تحديد موعد رسمي لها. وكان من المفترض أن تبدأ المفاوضات أمس بقيادة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الذي كان يعتزم السفر إلى سويسرا، لكن تقارير أفادت بأن الرحلة أُلغيت في اللحظة الأخيرة بعد أن كانت الطائرة قد زُوّدت بالوقود استعدادا للإقلاع.
ويُقال إن المفاوضات تأجلت بسبب التصعيد الليلة بين الخميس والجمعة على الجبهة اللبنانية، مع حادثة الدبابة التي قُتل فيها أربعة جنود، بينهم قائد الكتيبة 52 المدرعة المقدم دور بن شمحون، في حادثة لا تزال ظروفها قيد التحقيق.
وبعد الحادثة ، شنّ الجيش الإسرائيلي أمس نحو 150 هدفا في لبنان، حيث أفادت التقارير بوقوع 47 قتيلا و97 جريحا. وفي إيران، التي تصر على ربط الساحات ببعضها، عبّروا عن غضبهم واتهموا الولايات المتحدة بالمسؤولية عن خرق مزعوم لمذكرة التفاهم.
وقد تأجلت المحادثات في سويسرا نتيجة لذلك، لكن إدارة ترامب التي تضغط على إسرائيل لتخفيف هجماتها في لبنان بهدف إتاحة التقدم في الملف الإيراني، أعلنت أمس أن إسرائيل وحزب الله توصلا إلى وقف إطلاق نار إضافي دخل حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة عصرا، بعد ساعات من تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"إلحاق ثمن باهظ" بحزب الله.
وقال مصدر إسرائيلي رفيع بعد إعلان الولايات المتحدة: "لا يوجد جديد في وقف إطلاق النار، فهو يسمح للجيش بمواصلة تدمير البنى التحتية والعمل ضد التهديدات الناشئة".
وفي صباح اليوم، أفادت تقارير في لبنان باستمرار الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وقالت الوكالة اللبنانية إن ما لا يقل عن خمسة أشخاص قُتلوا خلال الليل. وأضافت أن الهجمات تركزت في منطقة النبطية، وشملت غارات جوية بطائرات مسيّرة وطائرات حربية، إضافة إلى قصف مدفعي، كما دُمّرت عدة منازل سكنية.
وفي أحد التقارير الإعلامية اللبنانية، قيل إنه خلال أقل من ساعتين، بين 05:40 و07:00، نُفذت 14 غارة، معظمها في النبطية. كما أفادت قناة "الميادين" المقربة من حزب الله بوقوع هجمات أيضاً في النبطية وفي قرى قرب صور.
وفي وقت لاحق من الصباح، تم الإبلاغ عن غارات إضافية في عدة مناطق جنوب لبنان، بينها النبطية مجددا، وكذلك في عمق البقاع. وقبل الظهر، أعلن الجيش اللبناني أن "الهجمات الإسرائيلية على لبنان مستمرة دون توقف"، وأن جنديا لبنانيا قُتل في إحدى الغارات في قرية رومّان في منطقة النبطية.
وجاء في بيان الجيش اللبناني: "من الواضح أن استمرار هذه الهجمات الإسرائيلية الوحشية يهدف إلى عرقلة أي حل يسمح بإعادة الاستقرار إلى لبنان".
وفي ظل استمرار القتال في لبنان، تواصل إيران إطلاق التهديدات. فقد قال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الليلة الماضية: إن "فشل الولايات المتحدة في الالتزام بالبند الأول من مذكرة التفاهم (الداعي إلى وقف إطلاق نار كامل في لبنان) يعكس عدم رغبتها المستمرة في كسب ثقة الشعب الإيراني. استمرار هذا الوضع سيكلفهم ثمنا باهظا، وأول نتائجه ستكون ردّا ذكيا ورادعا على خرق الاتفاق. نحن ثابتون في موقفنا بشأن الرد على خروقات الاتفاق".
ورغم التهديدات، يبدو وفق "أكسيوس" أن المحادثات في سويسرا قد تبدأ فعلا، حتى لو لم يكن اليوم. وقال مصدر من إحدى الدول الوسيطة إن وزير الخارجية الإيراني عراقجي أبلغ نظراءه في المنطقة أن لبنان قضية محورية ستحدد مصير المفاوضات مع الولايات المتحدة حول الاتفاق النهائي.
وأضاف مصدر ثانٍ من دولة وسيطة أن الإيرانيين أكدوا أنهم يريدون رؤية وقف إطلاق النار في لبنان مطبقا فعليا قبل التوجه إلى محادثات سويسرا.
ومن المقرر أن تُعقد المحادثات في منتجع بورغنشتوك الفاخر المطل على بحيرة لوتسيرن. وقد وصل بالفعل إلى المكان رئيس الوزراء القطري محمد آل ثاني، كما يوجد هناك جاريد كوشنر، وفق "أكسيوس". كما أفادت "وول ستريت جورنال" بوجود رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي يُتوقع أن يشارك في "الجوانب التقنية" لمفاوضات النووي.
وبموازاة ذلك، نقلت مصادر في قناة "الحدث" السعودية أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يتوجه إلى طهران للقاء مسؤولين إيرانيين، بهدف متابعة تطورات المفاوضات مع الولايات المتحدة.
(Photo by Ramiz Dallah/Anadolu via Getty Images)
