وبحسب القانون، يتم إنهاء صفة "المقيم" عبر مسارين واضحين:
الأول: تقديم المواطن طلبا طوعيا ورسميا لإنهاء إقامته.
الثاني: آلية تلقائية تُطبق بعد مرور خمس سنوات على مغادرة الشخص البلاد.
ويعني ذلك أن الشخص الذي يُسجل رسميا على أنه لم يعد مقيما في إسرائيل يفقد فورا وبشكل كامل حقه في الحصول على المخصصات، والمنح، وأي حقوق اجتماعية أخرى تقدمها مؤسسة التأمين الوطني.
تراجع طفيف... لكن الأعداد لا تزال مرتفعة
تكشف المعطيات عن موجة هجرة ملحوظة بلغت ذروتها عام 2024، حيث فقد 46,385 شخصا صفة الإقامة، سواء بطلب شخصي أو بسبب الإقامة الطويلة خارج البلاد، من بينهم 18,841 مهاجرا جديدا.
ومن هذا العدد، تقدم 7,756 شخصا بطلبات طوعية لإنهاء إقامتهم، بينهم:
4,151 من السكان القدامى.
3,605 من المهاجرين الجدد.
أما في عام 2025، فقد شهدت الأرقام تراجعا نسبيا، إلا أنها بقيت مرتفعة، إذ أُلغيت إقامة 35,625 شخصا، من بينهم 20,011 مهاجرا جديدا.
كما بلغ عدد من تقدموا بطلبات طوعية لإنهاء الإقامة 6,651 شخصا، بانخفاض قدره 1,105 طلبات مقارنة بعام 2024، بينهم:
4,656 من السكان القدامى.
1,995 من المهاجرين الجدد.
الفئة العمرية الأكثر إنتاجا تتصدر المغادرين
تشير البيانات إلى أن غالبية من ينهون إقامتهم هم من الفئات العمرية الأكثر نشاطا في سوق العمل.
وتصدرت الفئة العمرية 31–40 عاما قائمة المغادرين، تلتها الفئة 41–50 عاما. ففي عام 2024: تقدم 2,477 شخصا تتراوح أعمارهم بين 31 و40 عاما بطلبات إنهاء الإقامة، بينهم 967 مهاجرا جديدا. كما تقدم 2,016 شخصا من الفئة العمرية 41–50 عاما، بينهم 718 مهاجرا جديدا.
وفي عام 2025 استمرت الظاهرة، حيث تقدم 2,259 شخصا من الفئة العمرية 31–40 عاما، بينهم 565 مهاجرا جديدا. كما سجلت 1,648 طلبًا من الفئة العمرية 41–50 عامًا، بينهم 373 مهاجرًا جديدًا.
دعوة لصناع القرار
ترى مؤسسة التأمين الوطني أن هذه المعطيات تشكل تحديًا حقيقيًا أمام صناع القرار في إسرائيل، مؤكدة أنه رغم الانخفاض النسبي في عام 2025، خاصة بين المهاجرين الجدد، فإن الأرقام تستوجب دراسة ومعالجة.
وقالت المؤسسة في بيان رسمي: "لا شك أن هذه المعطيات يمكن أن تشكل أداة مهنية لصناع القرار لفهم الفئات السكانية والأعمار التي تختار مغادرة إسرائيل، والعمل على إيجاد حلول مناسبة لها. وسنواصل متابعة البيانات، ونأمل أن تشهد انخفاضا في السنوات المقبلة."
