logo

حوادث الطرق في المجتمع العربي.. أرقام مقلقة وأسئلة مفتوحة: ‘ضعف الرقابة وثقافة القيادة يفاقمان الأزمة‘

موقع بانيت وقناة هلا
18-06-2026 15:39:28 اخر تحديث: 22-06-2026 11:02:54

تشهد البلدات العربية في السنوات الأخيرة ارتفاعا مقلقا في حوادث الطرق، وسط تساؤلات متزايدة حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة التي باتت تحصد الأرواح وتخلّف إصابات وخسائر مادية بشكل شبه يومي.

وفي محاولة لفهم العوامل التي تقف خلف هذا التصاعد، استضافت قناة هلا المحقق في حوادث الطرق صلاح فضيلي، الذي تحدث عن مجموعة من الأسباب التي يرى أنها تسهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة، بدءا من الضائقة الاقتصادية، مرورا بضعف البنى التحتية، وصولا إلى غياب الرقابة الكافية.

"القيادة دون تأمين مخاطرة قد تكلف الملايين"
وفي مستهل حديثه، شدد فضيلي على أهمية ملف تأمين المركبات، معتبرًا أن الكثيرين لا يدركون خطورة القيادة دون تأمين، وقال: "تأمين المركبات ليس مجرد إجراء شكلي، بل حماية للسائق وللآخرين أيضًا. أي شخص يتسبب بحادث دون وجود تأمين قد يجد نفسه أمام تعويضات مالية ضخمة تُدفع من جيبه الخاص". 

وأضاف أن الأزمة الاقتصادية دفعت بعض السائقين إلى عدم دفع التأمين الإلزامي، رغم خطورة ذلك، موضحًا أن هذا النوع من التأمين يغطي الأضرار الجسدية التي قد تصل تعويضاتها إلى مئات آلاف الشواكل، وربما ملايين في بعض الحالات.

وأشار فضيلي إلى أن تشديد الرقابة من شأنه أن يرفع مستوى الالتزام، وقال: "في السابق، كانت الشرطة تشدد على هذا الملف وتحرر مخالفات بحق من لا يلتزم بدفع التأمين الإلزامي، ما خلق حالة من الانضباط أكبر مما نشهده اليوم". 

الاكتظاظ المروري والبنى التحتية.. أزمة تتفاقم في البلدات العربية
وعن أزمة الاكتظاظ المروري، حمّل فضيلي وزارة المواصلات جزءا كبيرا من المسؤولية، مؤكدًا أن البنى التحتية الحالية لم تعد قادرة على استيعاب الزيادة المتسارعة في عدد المركبات داخل البلدات العربية. وقال: "اليوم نرى في كل منزل أكثر من سيارة، بينما الشوارع بقيت كما هي تقريبًا، دون توسيع أو تطوير حقيقي يواكب هذا النمو". 

كما دعا إلى تعزيز استخدام وسائل النقل العام والقطارات، والعمل على إنشاء مسارات خاصة للدراجات الهوائية والكهربائية، معتبرًا أن هذه الخطوات قد تسهم في تخفيف الضغط عن الشوارع وتقليل الحوادث.

البنية التحتية وثقافة القيادة.. عاملان أساسيان للحد من الحوادث
وفي ختام حديثه، أكد فضيلي أن حل أزمة حوادث الطرق لا يمكن أن يقتصر على السائق وحده، بل يتطلب تعاونًا بين الوزارات والسلطات المحلية، إلى جانب استثمارات حقيقية في البنى التحتية وتعزيز ثقافة القيادة الآمنة داخل المجتمع.