وقد جرى دفن الضحايا في قبور متلاصقة، في صورة مؤلمة جسّدت حجم الفاجعة التي ألمت بالقرية. وبين دموع المشيّعين وصمتهم، ترددت عبارات الحسرة: هنا دُفنت الضحكات، وهنا انتهت حكايات لم تكتمل.
مراسل موقع بانيت زار بيت العزاء في كفر مندا اليوم وتحدث مع علي طه زوج المرحومة سناء طه "ام إيهاب"، التي لقيت مصرعها بالحادث المروع. وقال طه إن خبر وفاتها كان أليمًا جدًا، مضيفًا: "كلمة مؤلم لا تكفي لوصف حجم الألم الذي تعيشه العائلة".
وعن كيفية تلقيه الخبر، أوضح علي طه لموقع بانيت وقناة هلا: "كنت في عملي في نتانيا، وعلمت أن ابني إيهاب كان من أوائل من وصلوا إلى مكان الحادث. حاولت الاتصال بزوجتي لكنها لم ترد، ثم اتصل بي ابني إيهاب وأبلغني بالخبر الصادم".
وتابع قائلاً: "المرحومة أم إيهاب كانت امرأة صالحة ومتدينة، كانت تعمل من أجل لقمة العيش ومساعدتي أنا وأبنائنا. عشنا معًا 35 عامًا، ولم تكن بيننا أي خلافات تُذكر. كانت امرأة طيبة ومحافظة على صلاتها وصيامها".
وأضاف: "لنا ولدان وبنتان، وابني محمد - وهو الابن الثاني - أعزب، وقد اتصل بي باكيا بعد سماعه الخبر، علماً بأنها كانت قد تحدثت معي قبل أسبوع من الحادث لإيجاد عروس له".
