أن هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية والتحصيل التعليمي للطلاب.
وأوضحت كيال في حديث لقناة هلا وموقع بانيت، أن عدد المختصين النفسيين والاجتماعيين في المؤسسات التعليمية "قليل جدًا مقارنة بحجم الحاجة الحقيقي"، مشيرة إلى أن "ساعات الدعم النفسي المتوفرة للطلاب محدودة للغاية، ولا تلبي الحد الأدنى من المتطلبات في ظل الظروف الحالية التي فرضتها الحرب".
وأضافت أن العديد من الطلاب الذين يعانون من ضغوط نفسية صعبة "لا يجدون بابًا مفتوحًا للمساعدة في الوقت المناسب"، لافتة إلى أن الطالب المحتاج للدعم النفسي قد يواجه صعوبة في الوصول إلى مختص أو الحصول على جلسات علاجية منتظمة، ما يفاقم من الأثر النفسي للأحداث الجارية.
وأكدت أن لجنة متابعة قضايا التعليم العربي طالبت مرارًا بزيادة عدد الكوادر المهنية في مجال الدعم النفسي والاجتماعي داخل المدارس، إلا أن هذه المطالب لا تزال قائمة دون استجابة كافية حتى الآن، بحسب تعبيرها.
وشددت كيال على أن الطلاب في المجتمع العربي "أرهقتهم الحرب على المستويات النفسية والتعليمية، الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا ومكثفا لتعزيز منظومة الدعم داخل المدارس، وتوفير برامج علاجية وتأهيلية متكاملة". كما أشارت إلى وجود نقص واضح في السياسات الحكومية المتعلقة بهذا المجال، معتبرة أن هذا النقص أدى إلى غياب برامج قادرة على تعويض الخسائر والأضرار النفسية والتربوية التي خلفتها الحرب.
واختتمت كيال بالتأكيد على ضرورة تحمّل المسؤولية وتوسيع ميزانيات وموارد الدعم النفسي والاجتماعي، لضمان حصول الطلاب على الرعاية اللازمة في هذه المرحلة الحساسة، وللحد من التداعيات طويلة الأمد على جيل كامل يواجه ظروفًا استثنائية وصعبة.


