صور عممها الجيش الاسرائيلي
سرية في لواء المظليين، وقد قتل إلى جانبه الرقيب أول شاحر فريدمان، والرقيب بنيامين مئير إرلي".
وقال عنان عباس: " الألم دائمًا هو ألم، وسيبقى كذلك دائمًا. هو لا يختفي أبدًا. لكن جمال، رحمه الله، كان يريد دائمًا أن تستمر الحياة، ولذلك، رغم كل الألم، تستمر الحياة لكي نكون جديرين بأبطالنا".
وأضاف عباس:" نحن نشتاق إليه دائمًا. هناك شوق في كل زاوية، في كل شيء يحدث معك خلال اليوم – فجأة تتذكره. في كل مناسبة. فجأة تراه أمام عينيك، تراه كما كان في اللحظة التي ودعته فيها، وهذا شوق لا يزول أبدًا. أشتاق لكل شيء في جمال. وبالأخص، بالأخص – عندما كان يراني ويقول لي: "هلا، أبو جدعان". هذا شيء أتذكره طوال الوقت ".
كما قال عباس:" جمال، منذ ولادته، كان طفلا مشاغبا طفلا محبا للحياة، يحب الابتسام دائما. كان يحب دائما المساعدة والعطاء. كان يضع لنفسه أهدافا وإنجازات، يعمل عليها ويصل إليها، وهكذا كانت طريقته طوال حياته. كان قائدا بين أصدقائه، في الصف، وبين أبناء جيله. حتى في القرية كان دائما في المقدمة، قائدا. وضع لنفسه هدفا أن يصبح عقيدا، قائدا كبيرا في الجيش وقد كتب ذلك في كتاب التخرج في الصف الثاني عشر. كما كتب في ذلك الكتاب أنه سيموت برصاصة في حرب. تلقيت خبر سقوط جمال بينما كنت في غرفة العمليات. استدعاني اللواء إلى مكتبه، أنا وابني جدعان، وكنا كلانا في الاحتياط، وأخبرنا بما حدث. عندها يسقط أمامك ستار أسود. عندما تتلقى الخبر، تحاول استيعابه، تحاول فهم ما قيل لك، ولكن في الوقت نفسه عليك أن تكون قويا وأن تتماسك بسرعة ".
ومضى عباس يقول:" كانت لنا محادثة مؤثرة جدا مع جمال قبل ثلاثة أيام من مقتله. كان بالكاد يتحدث معنا في تلك الفترة. كنت أتصل به على الهاتف الأحمر الذي كان معه، وكان يقول لغرفة القيادة: "لن أجيب والديّ حتى أسمح للجنود بالحديث مع أهلهم". هناك فهموا أنني أريد التحدث معه والاطمئنان عليه، فقاموا بمفاجأة. أعدّوا في ذلك اليوم عملية كاملة لربطنا من قيادة الشمال به في غزة، وفي تلك الليلة تحدثت أنا وجدعان معه عبر الاتصال. كانت هناك أعمال خيرية في القرية بعد مقتله. أُقيم له نصب تذكاري في مركز القرية قرب العين، أُنشئ مطل باسمه في حي الجنود المسرّحين، بُني بيت الشطرنج الدرزي تخليدا لذكراه، هناك سيارة إسعاف تبرع بها أمريكيون باسمه أيضًا، أُقيم نبع في بلدة تيلم تخليدا لذكرى جمال وشاحر وبنيامين ، كما أُنشئ قسم لجراحة الأعصاب تخليدا لذكرى جمال وشاحر في مستشفى صفد، وبإذن الله ستُقام قريبا أيضا محطة نجمة داود الحمراء في القرية تخليدا لذكراه ".
واسترسل عباس يقول:" في آخر حديث لنا قال لي الجملة التي لا تزال ترن في أذني: "أريدك أن تعرف أنه قد يكون أنني لن أعود من هذه الحرب. وإذا لم أعد – يجب أن تكون فخورا بي". وأنا فخور به، وسأقف وأقول له إننا فخورون به."





