
وقال يوسف أبو جامع، ناشط سياسي واجتماعي من النقب، في حديث لقناة هلا وموقع بانيت، إن الأوضاع الأمنية في المنطقة تشكل تهديدا كبيرا لسكانها، موضحًا: "ليس هناك مجرد نقص في الملاجئ في النقب، بل نقص كامل. ثلثا النقب من القرى غير المعترف بها تفتقر إلى الحد الأدنى من وسائل الحماية في كل الحروب، وبالتالي يدفع أهل النقب ثمنًا باهظًا. الغريب أن الدولة والحكومة تسعى دائمًا للحروب، ومع ذلك هي من أكثر الدول التي لا توفر أي حماية لسكانها، ومن يدفع الثمن دائمًا هو المجتمع العربي، وخاصة أهل النقب".
"الخوف يسيطر على الناس، لكن إلى أين يفرون؟"
وأضاف أبو جامع: "الناس بدأوا يعتادون على هذا الوضع بسبب كثرة الحروب. الخوف يسيطر عليهم، لكن إلى أين يفرون؟ لا توجد ملاجئ أو أماكن عامة يمكن الاحتماء بها. معظم السكان يبقون في بيوتهم البسيطة، وهناك مئات الآلاف من البيوت المصنوعة من الصفيح، حتى في رهط، أكبر مدينة عربية، لا يزال هناك عشرات وربما مئات البيوت من الزينكو. أنا شخصيًا أسكن في بيت من الزينكو مع خمسة أبناء، وعند صدور صفارات الإنذار لا يوجد ما نحتمي به".
وأشار أبو جامع إلى حجم المشكلة: "نحو 85% من سكان رهط يعيشون بدون ملاجئ، أي ما يقارب 74 ألف مواطن. والقرى الأخرى التي يعيش أغلب سكانها في خيم لا توفر لهم أي حماية حتى من الأمطار، ومع ذلك يصرّ الناس على البقاء هنا على أرضهم وفي وطنهم".
"الأوضاع الاقتصادية سيئة للغاية"
وأكد أبو جامع أن الحرب أثرت أيضًا على الحياة الاجتماعية والاقتصادية: "الأوضاع الاجتماعية في النقب لم تعد كما كانت. مئات الأعراس تم تأجيلها بسبب الحرب، والأوضاع الاقتصادية سيئة للغاية. شهر رمضان الماضي كان الأسوأ اقتصاديًا، حيث لم يخرج الناس من بيوتهم وكانت المبيعات شبه مشلولة".


