
جاء هذا التصريح ضمن حوار مطول تناول فيه بروفيسور ناطور - أستاذ القانون في الجامعة العبرية في القدس ومحاضر في كلية نتانيا واستاذ زائر في جامعات عالمية - مجموعة من القضايا الحساسة، بدءًا من تداعيات الحرب على إيران والتطورات الإقليمية، مرورًا بتأثير الأزمات على المجتمع العربي في إسرائيل، وصولًا إلى العنف والجريمة ومقترحات الحل للمجتمع العربي.
في هذا الحوار، يعرض ناطور قراءة شاملة ومتعمقة للوضع السياسي والأمني، ويقدّم أفكارًا عملية لمعالجة التحديات المجتمعية في الوسط العربي، مع التركيز على أهمية الحفاظ على الحقوق ومكافحة الجريمة والعنف.
الحرب مع إيران والتطورات الإقليمية
وقال القاضي بروفيسور أحمد ناطور: "عندما تنظر إلى هذه الحرب مع إيران، ينظر إليها من منظارين: المنظار الغربي أو الأميركي بشكل عام، ومن الناحية الإسرائيلية. من الناحية الأمريكية، هذا يعود إلى جذور عميقة في الثقافة الأمريكية والغربية بشكل عام، والهجمة الغربية على العالم الإسلامي ليست وليدة اللحظة، فهناك من يرى أنه لا بد من هذا التصادم.
أما من الناحية الإسرائيلية، فهذه الحرب لنتنياهو بشكل شخصي، فهو يعتقد بضرورة إدخال المنطقة في حروب مستمرة لكي يتهرب من السيرورة القضائية التي يقع تحت طائلتها. وبطبيعة الحال، هناك إسقاطات بعيدة المدى لهذه الحرب على الشرق الأوسط بشكل عام، وعلى إسرائيل بشكل خاص، وخاصة بالنسبة للعرب في البلاد. برأيي، سيكون هناك تضييق لمساحة الحريات، وهذا بدأ بالفعل في حرب السابع من أكتوبر، حيث لم يسمح لأحد حتى بانتقاد الأحداث. في تصوري، إحدى نتائج هذه الحرب ستكون مزيدًا من التضييق."
"ترامب يناقض نفسه"
وأضاف قائلا لقناة هلا حول التصريحات الأمريكية والسياسات المتعلقة بالثروات الطبيعية: "عندما تستمع إلى تصريحات ترامب ترى أنه يناقض نفسه طوال الوقت. ترامب شخص غير متوقع، ولا يستطيع أحد التنبؤ بما سيفعله. وبرأيي، الحرب من وجهة نظر السيطرة على الثروات الطبيعية، وبالنسبة لنتنياهو، فإن هذه الحرب تمنحه نفسًا سياسيًا للاستمرار في الحكم."
تأثير الأزمات على المجتمع العربي
حول تأثير الحرب والأزمات على المجتمع العربي، قال القاضي بروفيسور أحمد ناطور: "كان هناك تمييز واضح ضد المواطنين العرب بشكل عام، ولكن في الآونة الأخيرة هناك هجمة شرسة في التشريعات التي تضيق على العرب وتمسّ بحقوقهم، وعلى رأس هذا التوجه قانون القومية، وهذا يؤثر على الشارع أيضًا. نحن نلمس هذا التطرف ضد العرب."
"قدمت مقترحات للجنة المتابعة ولم أتلق أي رد منذ عامين"
أما عن العنف والجريمة وكيفية مكافحتها، فقال: "يجب اتباع عدة أمور من أجل القضاء على الجريمة في مجتمعنا، منها إقامة مؤسسة للتحكيم لحل النزاع بين الأطراف المتنازعة قبل أن تتفاقم الجريمة. أيضًا يجب حل مشكلة الاقتصاد والحاجة والعوز عن طريق إقامة صندوق خيري لدعم المحتاجين، وهذا من شأنه حل مشكلة السوق السوداء. بالإضافة إلى ذلك، على السلطات إقامة مؤسسات حراسية تابعة للسلطات المحلية ضمن القوانين المساعدة." وأشار إلى أنه قد قدم هذه المقترحات سابقًا: "كتبت هذه البنود في رسالة ووجهتها للجنة المتابعة قبل نحو عامين، ولكن لم أتلق أي رد عليها."
المساعي السياسية والقائمة المشتركة
وعن المساعي السياسية لإقامة القائمة المشتركة، قال: "ليس هناك شك أن القائمة المشتركة أفضل من أربع قوائم، والتفاصيل ستبحث فيما بعد." (لسماع المقابلة الكاملة اضغط على الفيديو أعلاه)


لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
