وقال الشيخ عاصي في حديث أدلى به لقناة هلا وموقع بانيت: "رغم أننا نعيش في شهر الخيرات والبركات، فإن ما يحدث من جرائم وعنف لا يعكس ما أراده الله لهذا الشهر. هذا الشهر ليس امتحانًا للجوع أو العطش، بل امتحان للقلوب والسلوك. أراد الله أن نرتقي بأرواحنا وأخلاقنا، وأن نكون سباقين إلى الخير وكافين للأذى. فماذا يرى منا في هذه الأيام؟ نسفك دماء بعضنا بعضا، ونؤذي بعضنا البعض، ونتعدى على بعضنا البعض. لقد وصلنا إلى ما وصلنا إليه لأننا لم ندرك حقيقة الدين وحقيقة الإيمان، فانسلخنا عن قيمنا وأخلاقنا وتعاليم ربنا."
وأضاف الشيخ عاصي: "حينما يفقد الأب هيبته في بيته، وكبير العائلة هيبته في عائلته، والمدرّس هيبته بين طلابه وفي مدرسته، فحدّث ولا حرج عن الأخلاق المتردية والقيم التي أصبحت تتلاشى شيئًا فشيئًا من حياتنا الاجتماعية. نحن نعيش حالة من التسيب والانفلات لم نكن لنتخيلها."
وتابع: "نحن كرجال دين لنا دور، لكن المرحلة التي نعيشها تستوجب انتفاضة بكل ما تحمل الكلمة من معنى. يجب أن تتحد همم الجميع لنقف معًا لمواجهة هذه الآفة التي تنهش مجتمعنا. هناك تكاتف في المجتمع العربي، لكن ما زالت هناك ثغرات تضعف هذا التكاتف، ويجب أن نكون صادقين في استثمار كل من يستطيع سد أي ثغرة من أجل مكافحة العنف."
"أعظم رد وأقوى رد على ما يحدث في مجتمعنا هذه الأيام أن يتوحد الجميع"
وأنهى الشيخ سمير عاصي بالقول: "أقول للأحزاب العربية: أنتم قادة جماهيرنا وتمثلونها. أعظم رد وأقوى رد على ما يحدث في مجتمعنا هذه الأيام أن يتوحد الجميع في قائمة واحدة، ويجعلوا من أولوياتهم التصدي للجريمة. إن الأمن ليس مسؤولية الجماهير أو القيادة وحدهم، بل مسؤولية الدولة ومؤسسات الأمن، وعلى الدولة القيام بواجبها تجاه ما يحدث في المجتمع العربي."


