logo

معلمة من غزة تقيم مركزا تعليميا مجانيا لأطفال النازحين في العريش

تقرير رويترز
20-02-2026 20:39:39 اخر تحديث: 21-02-2026 06:08:44

(رويترز) - حوّلت المعلمة هديل جمال زعرب مساحة مستأجرة في مدينة العريش المصرية إلى مركز تعليمي مجاني لمساعدة أكثر من 200 من الأطفال الفلسطينيين النازحين على استكمال تعليمهم بعد فرارهم من الحرب في غزة.

غادرت هديل، وهي معلمة رياضيات وأم لأربعة أطفال، غزة في 23 أبريل نيسان 2024 بعد مرور عدة أشهر على اندلاع القتال الذي ألحق أضرارا جسيمة بمنزلها. دخلت هديل (36 عاما) مصر مع زوجها الذي يحمل جواز سفر مصريا، وأطفالها عبر معبر رفح. وقالت إن والدها وشقيقها وشقيقتها ما زالوا في غزة.

وبعد وصولها إلى العريش، بدأت هديل في تعليم أطفالها في المنزل حتى لا يتخلفوا عن أقرانهم بعد ضياع عدة شهور من الدراسة. وسرعان ما بدأ أطفال من عائلات فلسطينية نازحة أخرى بحضور الدروس. ومع ازدياد عدد الطلاب، استأجرت هديل مكانا مجاورا وحولته إلى مركز تعليمي يخدم الآن أكثر من 200 طالب نازح. ويساعد المركز، الذي يديره متطوعون، الأطفال على مواكبة المنهج الفلسطيني الذي يتابعه الكثيرون عبر الإنترنت.

وقالت هديل زعرب: "فكرة المركز قائمة على أنه إحنا بدنا نكمل المسيرة التعليمية وبدنا نطور من أطفالنا لأنه انحرموا من التعليم وانحرموا من المدارس خلال هذه الفترة، السنتين، والحمد لله بفضل رب العالمين وفضل الأطفال ووجودهم هنا في المركز قدرنا نكمل، وصار لنا سنتين مكملين مع بعض، وبندرس عنا هنا الأربع مواد الأساسية: الرياضيات، والعلم، والعربي، والإنجليزي. عندي 8 مدرسين وعندي اتنين عاملات وعندي 218 طفل بيداوموا يوميا."

يقدم المركز التعليمي الذي أقامته هديل الدعم للأطفال من سن خمسة أعوام إلى 15 عاما، ويتبع المنهج الفلسطيني. وقالت هديل إنها تسعى لتسجيله رسميا لدى وزارة التضامن الاجتماعي المصرية. وتركز الدروس على أربع مواد أساسية هي الرياضيات والعلوم واللغة العربية واللغة الإنجليزية، وتقدم مجانا للعائلات التي انقطع أطفالها عن الدراسة لأشهر بسبب الحرب في غزة. وقالت هديل إن أحد الخيرين يتكفل بالإيجار الشهري، مع دعم متقطع من دخل زوجها.

ويواجه عشرات الآلاف من سكان غزة الذين عبروا إلى مصر تحديات. فرغم عيشهم في أمان نسبي، يفتقرون إلى الأوراق اللازمة لتسجيل أطفالهم في المدارس، لذا لجأ بعضهم إلى التعليم عن بعد المقدم من الضفة الغربية حيث يتمتع الفلسطينيون بحكم ذاتي محدود تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت هديل إنها تأمل في العودة إلى غزة يوما ما، ولكن بشرط أن يتمكن أطفالها من مواصلة تعليمهم بأمان "لو أنا رجعت على غزة، هل أولادي هيقدروا يكملوا تعليمهم؟ هل هيقدروا يعيشوا ويتعايشوا في الوضع اللي هما فيه؟ إلى الآن، الوضع في غزة صعب جداً، جداً، جداً صعب."

صورة من الفيديو - تصوير رويترز