logo

رئيس الجامعة المفتوحة: ‘كيف يمكن أن نتوقع من الطلاب أن يتعلموا ومن الموظفين أن يعملوا وهم قلقون على أمنهم وأمن أفراد عائلاتهم؟‘

موقع بانيت وقناة هلا
10-02-2026 10:35:49 اخر تحديث: 27-02-2026 12:34:44

أقامت الجامعة المفتوحة مؤخرا وقفة احتجاجية وتضامنية ضد العنف والجريمة في المجتمع العربي، تعبيرًا عن تضامنها العميق مع الألم والضيق اللذين يعيشهُما أبناء المجتمع العربي في إسرائيل، في ظل التصاعد المستمر

صور من الناطق بلسان الجامعة المفتوحة

لمظاهر العنف والجريمة التي تواصل حصد الضحايا يومًا بعد يوم.

وفي كلمته خلال الوقفة، قال رئيس الجامعة، البروفيسور ليو كوري: "نرغب في أن نضمّ صوتنا إلى صرخة خِتام أبو فَنّة، وإلى صرخات مئات وآلاف المتضررين في أجسادهم ونفوسهم وممتلكاتهم، وإلى صرخات عشرات ومئات الآلاف من مواطني دولتنا، من سكان البلدات العربية في إسرائيل، الذين انتُهك وقُتل أمنهم الشخصي في السنوات الأخيرة. لا يجوز لنا أن نتجاهل أو نصمت، ولا يجوز أن نتعامل مع هذا الواقع وكأنه أمر اعتيادي. إنه ألم يصرخ إلى السماء، ويتردد صداه بقوة في أرجاء البلاد كافة، ومع ذلك، وللأسف، لا يزال كثيرون يرفضون سماعه أو التعامل معه أو مدّ يد داعمة ومواساة" .

وتوجّه رئيس الجامعة إلى المشاركين متسائلًا: " كيف يمكن أن نتوقع من الطلاب أن يتعلموا ومن الموظفين أن يعملوا، وهم يعيشون في خوف دائم على أمنهم الشخصي وعلى أمن أفراد عائلاتهم؟ " .

من ناحيته، أكد البروفيسور مصطفى كبها، المفوض الأعلى على تعليم الجامعة المفتوحة في المجتمع العربي، في كلمته على أهمية الوقفة الاحتجاجية وتوقيتها، معتبرًا إياها موقفًا طلائعيًا وبالغ الأهمية داخل المؤسسة الأكاديمية. وأشار إلى أن "هذا الموقف ليس غريبًا على الجامعة المفتوحة، التي دأبت على مدار سنوات طويلة على تسجيل مواقف داعمة وراعية ومساندة للطلاب العرب" .

وأوضح البروفيسور كبها أن "ما يعانيه المجتمع العربي اليوم هو نتاج سنوات طويلة من الإهمال والإقصاء والتمييز الذي مورس ضده من قبل المؤسسات العامة، الأمر الذي أدى إلى ضائقة شديدة كان تفشي العنف والجريمة أبرز نتائجها. وشدد في كلمته على أن من استطاع استئصال ظاهرة العنف في مناطق مثل نتانيا وأولغا وغيرها، قادر أيضًا على فعل ذلك في المجتمع العربي، متى توفرت الإرادة والسياسات العادلة" .

وخلال الوقفة، تحدثت أيضًا سجا عودة، طالبة في الجامعة المفتوحة، وقالت: " كطالبة، أفهم أنه لا يمكن حقًا التخطيط للمستقبل عندما لا يكون لدينا أمان في الحاضر. الدراسة تتطلب منا ذهنًا منفتحًا وطمأنينة نفسية، لكن عندما تكون الجريمة في كل زاوية، يبقى عقلنا منشغلًا بالقلق دائمًا. فمن الصعب جدًا التركيز في محاضرة أو الدراسة لامتحان عندما يكون القلب والعقل منشغلين بالقلق مما يحدث في الخارج، وهذا العنف يشكّل حاجزًا يُقام في وجه كل طالب وطالبة يسعون إلى النجاح" .

وأضاف رئيس الجامعة في ختام كلمته: " العنف لا يضرّ بالأفراد وحدهم، بل يمسّ بجوهر القيم التي يقوم عليها الصرح الأكاديمي نفسه. فالعنف في المجتمع العربي ليس مجرد جريمة جنائية، بل هو اعتداء مباشر على القيم الأخلاقية والمدنية التي تقوم عليها الجامعة. فالجامعة تفترض وجود أمن مدني أساسي: القدرة على الوصول إلى الدراسة والعمل دون خوف، والحرية في التفكير وطرح الأسئلة وتبادل المعرفة، والمساواة بين جميع أفراد المجتمع الأكاديمي. وعندما يعيش جزء من هذا المجتمع تحت تهديد جسدي دائم، تفقد هذه المساواة معناها، وتتحول الحرية الأكاديمية إلى مفهوم شكلي فقط. ومن هذا المنطلق، فإن العنف لا يحدث في “الخارج” فحسب، بل يتسلل إلى داخل الجامعة، ويعطّل عملها، ويقوّض قيمها، ويمسّ بجوهرها الأخلاقي والمدني، وبجوهر المجتمع بأسره" .

لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا