على منع تحول النقب إلى "جنوب فوضوي". وقال نتنياهو في سياق جلسة الحكومة اليوم (الأحد): "أحيي الوزير بن غفير على قيادته لهذه المبادرة".
ومضى قائلا: "أنوي زيارة النقب معه (بن غفير) في الأيام القادمة لرؤية أعمالنا عن قرب، وهذه ليست المبادرة الوحيدة. التغيير المشرّف الذي تم في سجون إسرائيل، بعد أن قيل لنا لسنوات إنه لا يمكن القيام بأي شيء لأنه سيؤدي إلى تطورات كارثية، لقد حدث العكس تمامًا".
تأتي تصريحات نتنياهو هذه في ظل الحملة التي تنفذها الشرطة منذ ايام في قرية ترابين الصانع في النقب، ومقتل الشاب محمد حسين الترابين في ترابين الصانع، برصاص الشرطة، الليلة الماضية. وقد تقرر تحويل الشرطي المتورّط في إطلاق النار إلى الحبس لمدة 5 ايام وإبعاده عن محطات الشرطة لمدة أسبوع.
وتسود النقب اجواء من الحزن مشوبة بالتوتر والغضب ازاء الاحداث الأخيرة في قرية ترابين الصانع. وقد عقد يوم أمس السبت اجتماع تضامني حاشد في القرية، وذلك دعوة من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، ومنتدى السلطات المحلية، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها.
وأفاد بيان صادر عن الجبهة، ان هذا "التجمع يأتي في إطار دعم أهالي ترابين الصانع والوقوف إلى جانبهم ضد الإجراءات التعسفية ولمواجهة الحصار الخانق وحملة التنكيل التي يقودها الوزير بن غفير ضد القرية".
وقالت جبهة النقب في بيانها، إن هذا الحضور الشعبي الواسع من النقب ومن كل المجتمع العربي يؤكد أن الحصار المفروض على قرية ترابين الصانع لم يعد قضية محلية، بل تحوّل إلى قضية مركزية للنقب ولكل المجتمع العربي، وقضية رأي عام تتطلب أوسع موقف وحدوي وشعبي".
وأضافت، ان "هذا المشهد الوحدوي يعكس وعي جماهيرنا، ويبعث برسالة واضحة بأن محاولات الترهيب والحصار لن تنجح في كسر صمود أهلنا أو عزل قضايا النقب" .
الهواشلة: "نعيش في خضمّ هجمة شرسة وسط محاولات واضحة من أحزاب اليمين المتطرف لفرض واقعٍ جديد خدمةً لمصالح انتخابية ضيّقة"
من جانبه، قال النائب عن القائمة العربية الموحدة وليد الهواشلة، خلال الاجتماع في قرية ترابين الصانع: " نعيش اليوم في خضمّ هجمة شرسة يتعرّض لها النقب في ظلّ هذه الحكومة، حيث تشهد المنطقة محاولاتٍ واضحة من أحزاب اليمين المتطرّف لفرض واقعٍ جديد وخلق حالةٍ متعمّدة من عدم الاستقرار، خدمةً لمصالح انتخابية ضيّقة وعلى حساب أمن الناس وكرامتهم" .
تصوير : معيان تاوف | مكتب الصحافة الحكومي



