كل ما في وسعي للتوصل إلى حل وسط كان يرغب فيه غالبية الشعب في دولة إسرائيل. كانت الفجوات التي بقيت بين الطرفين صغيرة وتستحق جهود الوساطة لجسر الهوة، لكن كل جهود الوساطة فشلت بسبب النزوات السياسية لدى الجانبين. شكري وتقديري لرئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ على تفانيه والتزامه العميق الذي أبداه لتحقيق تفاهمات واسعة. لقد كانت ساعة اختبار للقيادة المسؤولة، ويجب أن نقول بصدق أن هناك صنّاع قرار يفضلون اعتبارات "الأنا" الضيقة على مصلحة المجتمع الإسرائيلي".
وتابع بار دافيد: "عجلة القيادة في يد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقد ضاعت هنا فرصة تاريخية لجسر الهوة بين شرائح المجتمع وإعادة إسرائيل إلى رشدها. ونتيجة لذلك، أدى الواقع الذي نشأ هنا إلى كسر الثقة الأساسية بين الشعب ومنتخبيه، بموازاة تقويض البنية التحتية القِيَمية التي بنيت عليها دولة إسرائيل. لقد وقعت دولتنا في أزمة لا نزال لم نفهم حدتها وحجمها. والثمن الذي قد ندفعه جميعًا لهذا سيكون له ابعادا أمنية، اقتصادية واجتماعية ودولية، الامر الذي يعرّض للخطر الحقيقي الإنجازات الهائلة التي حققتها إسرائيل منذ تأسيسها.

تصوير الهستدروت
