قراءة نقدية لكتاب (بلا مقدمات) للكاتب أيمن جبارة - بقلم : د. سناء عز الدين عطاري
أبدأ بالعنوان (بلا مقدمات)، والعنوان في المفهوم النقدي هو عتبة الكتاب، والبوابة الأولى للنص، ويؤدي دوراً مهماً في تشكيل التوقعات وتوجيه القراءات المتعددة للعمل الأدبي.
د. سناء عز الدين - صورة شخصية
ومن عنوان هذا الكتاب نستشف شخصية الكاتب وهي التي تتميز بالمباشرة والوصول إلى الهدف أو المطلوب مباشرة بلا مقدمات، فهو ليس بحاجة إلى التهيئة والتمهيد ليقول ما يريد قوله.
الكتاب يقع في 229 صفحة، ويحمل مجموعة كبيرة من الخواطر (105) أو ما يمكن أن نسميه اليوميات، حيث يصف الكاتب موقفاً أوحادثة أو صورة اجتماعية رآها في يومه ومنها ينطلق في التعبير عن أفكاره وآرائه ومشاعره، وفي الكثير من الأحيان يتضمن الحديث نقداً لاذعاً ساخراً لما يراه ويسمعه، وقد يكون الهدف من النقد هو الإصلاح والسير بالمجتمع نحو الأفضل، وقد يكون هذا النقد تعبيراً عن حالة عدم انسجام بين الكاتب والمجتمع.
وفي استعراض عناوين الخواطر نجدها مستمدة من التراث الشعبي مثل: المتعوس متعوس، يا فرحة ما تمت، تحيرنا يا قرعة، بقى القرد على حاله وغيرها. أو مستمدة من التراث العربي والأدبي والديني مثل: الخيل والليل، بلاد العرب أوطاني، بأي حال عدت يا عيد، واستوصوا بالنساء خيراً. أما المواضيع التي تطرق إليها فمنها الإنسانية مثل "هرمنا"، أو سياسية مثل "شعب المقاطعين"، أو اجتماعية مثل "ماركات".
اللغة التي استخدمها الكاتب بسيطة معبرة عن الحياة اليومية، قريبة من النفوس.
وتظهر في المواضيع التي تناولها الحنين إلى الماضي وأيام زمان، والبساطة مثل "كنا فقراء".
ولا تخلو هذه اليوميات من الحكاية الشعبية، والمثل الشعبي، وكذلك ذكر الأكل الشعبي الفلسطيني "صحن باميا"، "العكوب"، "مقلوبة فول"، "بسطة فلافل". والأجمل أنه في نهاية الخاطرة يقول: "هل يصح أن نختم كلامنا بدون طرفة؟".
من هنا وهناك
-
‘ارشادات لمرضى السكري قبيل شهر رمضان‘ - بقلم : د. هيثم حاج يحيى
-
‘معالجة التاريخ بين غسان كنفاني ووليام فوكنر‘ - بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
مقال: ‘سقوط آخر الأقنعة: حرس النظام من أداة حكم إلى منظمة إرهابية دولية.. قرار مؤجَّل يخرج إلى العلن‘
-
‘حين يخرج الشارع دفاعًا عن الحياة… لا مكان بعد اليوم للصمت‘ - بقلم: محمود الحلو - الناصرة
-
‘ التأثيرات الإقليمية لاحتجاجات إيران ‘ - مقال بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
‘الأعلام السوداء في تل أبيب: حين يصبح الاحتجاج اعترافًا متأخرًا… واختبارًا أخلاقيًا‘ - بقلم: رانية مرجية
-
مقال: مجلس ترامب للسلام مسار سلم أم هاوية حرب ! - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘السويداء والخاصرة الرخوة والقضيّة الأولى للعرب؟!‘ - بقلم : المحامي سعيد نفاع
-
نحو تأسيس نقابات مهنية عربية | مقال بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
-
مرضى بسبب البلاستيك: كيف يؤثر السكن قرب المصانع البتروكيميائية على الصحة؟





أرسل خبرا