logo

ابنتي تتعلق بوالدها رغم الشكوى من سوء معاملته، فماذا أفعل؟

موقع بانيت وقناة هلا
06-11-2026 13:59:59 اخر تحديث: 08-11-2026 08:10:07

السلام عليكم، أنا مطلقة منذ ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة كنت أترك ابنتي مع طليقي -وهي في عمر ثلاث سنوات- تبيت عنده، وتخرج في أي وقت، وتسافر معه عند أهله، ومع الوقت، أصبح عمر البنت خمس سنوات،

contributor prathankar pap - shutterstock

وهي متعلقة به جداً؛ ولكن في معظم الوقت عندما تكون معه، ترجع فتحكي لي أنها تتعاقب كثيراً هناك، أو أنه آذاها في جسمها بالضرب أو القرص، أو أن هناك تفرقة في المعاملة، وتخويفاً لها من جدتها، وأن عمها يعاقبها كثيراً، وتبقى في الغرفة وحدها.

كنت أتحدث مع والدها كثيراً في هذا الخطأ، وكانت البنت تخاف، فكان يقول: "لم يحصل ذلك"، أو "حاضر لن أفعل هكذا"، أو يقول لي: "سلوكها يحرجني، وهذه تربية"، وأشباه ذلك من الكلام، وأن قرصها أمر عادي؛ مع العلم أن البنت تحبه بالفطرة الطبيعية.

أصبحت البنت مشتتة جداً، فهو يراها على مزاجه لا على احتياج البنت، كأن يأتي ليأخذها إذا كان لديه تجمّع، أو لو ظلت البنت تبكي كثيراً عليه، وعندما تحدثت معه في هذه الجزئية لم يهتم أيضاً، وبدأ باختلاق الأعذار، وإذا طلب البنت مرة، وقلت له: "لديها ظرف كذا" أو "البنت عندها كذا في المدرسة"، يقول لي: "ليس مهماً، المهم أن تكون معي"، ويكلم البنت ليلعب على مشاعرها، فتبكي وتتشبث به أكثر.

وفي الجانب المادي، بدأ يساومني في المال، فلو لم يأخذ البنت في الوقت الذي على مزاجه فلن يرسل نفقة أو أي أموال، ولا يريد دفع مصروفات المدرسة إلا على مزاجه، ويتطاول عليّ.

أخذت قراراً بأن أرفع عليه دعوى نفقة ومصاريف مدرسية؛ لأنه يذلني، ويقل أدبه عليّ، ويساومني، وطبعاً البنت لا تفهم، وهو يغيب طويلاً عن البنت، فيشتاق قلبها إليه، وتنسى كل ما فعله، وما إن يكلمها حتى تذهب متشبثة به، ونرجع إلى الدائرة نفسها.

هو لم يعد يكلم البنت، فأنا أغلقت هاتف البنت؛ لأن وجوده هكذا أضر بالبنت أكثر مما نفعها، ولكن لو طلب أن يراها بطريقة منظمة ومحكمة فلا مانع، غير أنه لا يتصل على أي هاتف من عائلتي.

وعندما تسأل البنت عنه، أفهم مشاعرها، وأقول لها: "هو مسافر" أو "ظروفه لا تسمح"، خصوصاً أنه متزوج، ولديه أطفال، والبنت يكون لديها مشاعر سلبية كثيرة، وتتبول على نفسها، وأنا أُحاول أن أهدئ البنت، وأعمل على استقرارها عاطفياً؛ لأنه يغيب طويلاً عنها فتتأثر، وأنا التي أجري لأتواصل مع طبيبة الأطفال النفسية.

هل أنا أفعل شيئاً محرماً أو أقطع صلة رحم؟ خصوصاً أنه لا يحاول التواصل مع أي أحد من طرفي، أو وسيط للتواصل مع البنت، وهي التي دائماً تبحث وتسأل عنه، وأنا أخاف أن يصيب البنت اكتئاب طفولة، وهي غاضبة جداً هذه الفترة، وتريد أباها، وخصوصاً في الصباح وهي ذاهبة إلى المدرسة، أما المهام اليومية فتؤديها -والحمد لله-.