اضطر الجيش الإسرائيلي إلى تحويل قوة مؤلفة من نحو ثلاث سرايا قتالية لتنفيذ مهمة الحراسة، وهي قوات كان من المفترض أن تنشغل بمهام أمنية أخرى، من بينها مهام إحباط عمليات التهريب على الحدود مع الأردن، وعمليات أمنية إضافية في المنطقة.وذلك وفق ما نشره موقع واينت .
وبحسب موقع "واينت" فان عائلات يهودية دخلت إلى ثمانية منازل في المنطقة C المحاذية لمدينة أريحا الفلسطينية، وذلك بعد عملية شراء سرية جرى خلالها شراء المنازل. وقادت حركة "نحالا" الخطوة الرامية إلى إدخال السكان، بدعم ومرافقة من مجلس بنيامين. وقد استعدت طواقم الحراسة للعملية، وحتى لحظة دخول المنازل جرى الحفاظ على سرية التحرك.
إن النموذج الذي عمل بموجبه المستوطنون معروف جداً في الخليل، حيث نفذوا عمليات شراء لمنازل من فلسطينيين ودخلوا إليها في عملية سريعة، دون التنسيق مع الجهات الأمنية.
وفي الخليل، كان الجيش الإسرائيلي يُخرج السكان في السابق إلى حين استكمال فحص المستندات المتعلقة بشراء العقارات، إلا أن الحديث في الحالة الحالية يدور عن شراء منازل في مناطق C، الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية، وعلى أراضي دولة، وليست أراضي فلسطينية خاصة.
ومع ذلك، فإن المنطقة التي يتواجد فيها المستوطنون تقع بمحاذاة مناطق A، الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية للسلطة الفلسطينية، الأمر الذي يشكل خطراً على المستوطنين. ولذلك، نقل الجيش قوات إلى المكان، إذ إن التوجه السائد هو ضرورة تأمين الحماية للمستوطنين. وخلال الأيام المقبلة، سيحاول الجيش الإسرائيلي بلورة حل أمني للسكان الذين دخلوا المنازل.
وفي سياق متصل، عُلم أمس أن رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ وجّه الشهر الماضي رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة الأمن القومي شموئيل بن عزرا، حذّر فيها من الخطر المتزايد الكامن في موجة الجريمة القومية في الضفة الغربية.
وقد أُرسلت الرسالة، التي تحذّر من احتمال وقوع كارثة أمنية ووطنية، في الأصل بتاريخ 8/10، لكنها وُزّعت خلال الأيام الأخيرة أيضاً على مسؤولين كبار في هيئة الأركان العامة، والمستشارة القضائية للحكومة، ووزير الخارجية.
