ينبغي التوضيح بأنه في دولة قانون، لا يمكن التحقيق مع مواطنين أو منتخبين من دون وجود أدلة تبرر ذلك".
وأضافت ميارا في بيانها أن "جهاز الشاباك لم ينقل، منذ يومين، مواد التحقيق التي جمعها إلى طاقم التحقيق الخاص الذي أُقيم بناءً على توصية القاضي سولبرغ، وبمشاركة الشرطة وتحت إشراف النيابة العامة". وأشارت إلى أن عدم نقل مواد التحقيق يؤدي عمليا إلى تعطيل معالجة القضية.
آيزنكوت: "الويل لمن يستغل صلاحياته ومنصبه لخدمة اعتبارات سياسية"
على الصعيد ذاته، وجّه رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت- وجّه هو الآخر رسالة إلى زيني، قال فيها: "إن العاملين في المنظومة الأمنية، وأجهزة إنفاذ القانون، والقطاع العام في إسرائيل، هم خدم للدولة وليسوا خدمًا للملك. والويل لمن يستغل صلاحياته ومنصبه لخدمة اعتبارات سياسية".
واتهم آيزنكوت حزب الليكود ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنهما "يحاولان تنفيذ مذبحة بالديمقراطية وسيادة القانون". وأضاف: "إنهما يحاولان جرّنا جميعا إلى أزمة دستورية خطيرة، وليس للمرة الأولى".
منصور عباس: "محاولة وصم الجمهور العربي مرفوضة.. وأنا لا أخشى أي تحقيق"
من جانبه، رد منصور عباس قائلا حول التسريبات بشأن التحقيق: "ان محاولة وصم الجمهور العربي مرفوضة. أنا وكل اعضاء القائمة العربية الموحدة لا نخشى من اي تحقيق ومستعدون للمثول امام كل سلطات إنفاذ القانون، بموجب تعليمات المستشارة القضائية للحكومة وجهاز القضاء، التي اثبتت مرة تلو الأخرى انهم خاضعون للقانون وليس لجهات سياسية اخرى. أنا اطلب من سلطات الدولة احترام قرار الناخب والتصرف بشكل رسمي وبمسؤولية تجاه كل المواطنين والحفاظ على القانون ونظام الحكم".
القائمة المشتركة: "زيني فقد صوابه.. ولن نسمح بتحويل صوت الجمهور العربي إلى تهديد أمني"
من جانبها، علّقت القائمة المشتركة على التقارير بشأن طلب رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، التحقيق مع أعضاء كنيست عرب، وقالت إن "زيني فقد صوابه، ولن نسمح بتحويل خيار الجمهور العربي وصوته إلى تهديد أمني".
وأضافت القائمة المشتركة في بيانها أن "هذه الخطوة تأتي في إطار حملة التحريض ونزع الشرعية التي يقودها حزب الليكود ضد الجمهور العربي وتصويته وتمثيله السياسي".
وتابعت: "نتنياهو يتشبث بالحكم ويحاول نزع الشرعية عن الجمهور العربي الذي خرج للتصويت بأعداد كبيرة وحسم موقفه ضد حكومته". وأضافت القائمة المشتركة: "رئيس الشاباك زيني، الذي عيّنه نتنياهو، يعمل ذراعًا سياسية في خدمته".
الليكود يهاجم المستشارة القضائية: "تعرقل التحقيق مع الطيبي وعباس وأبو شحادة"
وفي السياق ذاته، شنّ حزب الليكود هجوما حادا على المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، واتهمها بعرقلة دفع التحقيق قدما، وقال: "إن ما نُشر مساء اليوم يشكّل زلزالًا للديمقراطية الإسرائيلية. وبحسب ما ورد في التقارير، فإن بهراف ميارا تمنع إجراء تحقيقات ضرورية مع أحمد الطيبي، ومنصور عباس، وسامي أبو شحادة، وعضو كنيست آخر، المشتبه بهم في القضية الخطيرة".
وأضاف الليكود: "في تقرير آخر، ورد أن ميارا تمنع الشاباك من استخدام وسائل تحقيق خاصة بجرائم أمنية، وأرادت إخفاء حقيقة أن الحديث يدور عن مخالفة أمنية عن الجمهور".
وتابع الحزب اتهاماته قائلًا: "بهراف ميارا تعمل على طمس الحقائق وإحباط التحقيق في قضية تلويث الانتخابات. هكذا يبدو تطبيق القانون الانتقائي". وأضاف الليكود أن "القاضي سولبرغ ولجنة الانتخابات ملزمان بكشف الحقيقة وتقديم إجابات للجمهور".
تقرير: رئيس الشاباك يطالب بالتحقيق تحت طائلة التحذير مع قيادات عربية بينهم منصور عباس وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة
ويفيد مراسل موقع بانيت، بأن رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، طلب التحقيق تحت طائلة التحذير مع رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، ورئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، إلى جانب عضو كنيست بارز آخر من حزب عربي لم يُكشف عن اسمه، كما كشفت قناة i24NEWS .
وبحسب التقرير ، هناك "إجماع واسع من جميع الأطراف" على وجود أدلة مهمة ضد عضو الكنيست البارز، الذي لم يُسمح بنشر اسمه، ومن المتوقع أن يخضع للتحقيق تحت التحذير
في المقابل، طالبت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، بالحصول على الأدلة والمواد التي تستند إليها المطالبات بالتحقيق مع أعضاء الكنيست الآخرين، قبل منح موافقتها على استجوابهم. وأشار التقرير إلى أن هذه الأدلة لم تُقدَّم حتى الآن، ما يعني أن الموافقة على التحقيق معهم لم تصدر بعد.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب خلاف بين رئيس الشاباك والمستشارة القضائية حول تصنيف التحقيق المتعلق بشبهات التأثير على الانتخابات وتمويل جهات خارجية، إذ طالب زيني باعتبار القضية "ملفا أمنيا"، الأمر الذي يتيح استخدام وسائل تحقيق أمنية موسعة، من بينها منع لقاء المشتبه بهم بمحاميهم والتنصت وجمع بيانات الاتصالات.
في المقابل، اعتبرت المستشارة القضائية أن تصنيف القضية برمتها على أنها "قضية أمنية" دون تقديم أدلة تثبت وجود مخالفات أمنية أمر غير قانوني، مؤكدة أن استخدام الوسائل الأمنية يجب أن يستند إلى أدلة واضحة، وأن شبهات الرشوة الانتخابية قد تبقى ضمن الإطار الجنائي.
وأشارت التقارير إلى أن طاقم التحقيق المشترك بين الشاباك والشرطة لم يبدأ عمله بعد، رغم الاتفاق على تشكيله، بسبب عدم نقل المواد اللازمة من الشاباك إلى الشرطة.
وأكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، في بيان سابق، أن الشبهات قيد الفحص وقد يكون لها بُعد أمني، مشددا على أن الشبهات لا تعني ثبوت المخالفات، وأن الطعن في نتائج الانتخابات يتطلب أدلة راسخة.
د. أحمد الطيبي
سامي أبو شحادة
د. منصور عباس
دافيد زيني - تصوير: الجيش الاسرائيلي
