وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء اليوم الخميس بأن طهران تلقت رسالة من فانس لكنها لم ترد عليها بعد، مضيفة أن إيران تريد من الولايات المتحدة تلبية شروطها وأن "أي موقف يتعارض مع هذا الإطار غير مقبول".
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الخميس أن الأميرال براد كوبر، وهو قائد القيادة المركزية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، التقى ترامب في البيت الأبيض لعرض خيارات عسكرية بشأن إيران، وذلك نقلا عن مسؤولين أمريكيين وآخرين لديهم معرفة مباشرة بالاجتماع.
ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من صحة هذا التقرير حتى الآن.
ونقلت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة قولهم أمس الأربعاء إن فانس وجه الرسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في مسعى لإحياء مفاوضات السلام. ولم يتسن لرويترز التحقق حتى الآن من صحة هذه التقارير.
وأفادت وول ستريت جورنال بأن فانس بعث بالرسالة بتوجيه من ترامب. ولدى سؤاله من صحفيين في وقت لاحق أمس الأربعاء حول ما إذا كان قد وجه فانس بالتواصل مع إيران لاستئناف مفاوضات السلام، رد ترامب قائلا "لا".
وقال ترامب لصحفيين "الأمر هو أنهم بحاجة إلى المساعدة في الإمدادات الطبية وأمور أخرى متنوعة. سألني (فانس) عن رأيي. فقلت له: إذا كنت تريد الإقدام على ذلك، فلا بأس. في الأساس، يتعلق الأمر بإيصال الإمدادات لمساعدة أشخاص مرضى".
ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك حتى الآن على طلب للتعليق على الرسالة وتصريح ترامب. كما لم يرد مكتب فانس حتى الآن على طلب للتعليق.
شروط طهران
قال محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني اليوم الخميس إن شروط طهران جرى نقلها مرارا وبشكل واضح إلى الوسطاء، وإن إحراز تقدم لا يمكن أن يتحقق إلا إذا جرى استيفاء شروط إيران السبعة.
وأضاف أن "أسلوب الترغيب والترهيب لا يجدي نفعا مع إيران".
وتشمل الشروط التي تقول إيران إنه يجب تلبيتها قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر شحن استراتيجي، رفع الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية وإنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات الإقليمية، إلى جانب مطالب أخرى.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في نهاية فبراير شباط. وفرضت واشنطن منذ ذلك الحين حصارا بحريا على إيران لحرمانها من عائدات تصدير النفط، وصعدت كذلك جهودها لعزل الجمهورية الإسلامية اقتصاديا.
وتلقي إيران منذ فترة طويلة باللوم على العقوبات الأمريكية في إعاقة حصول المدنيين على الإمدادات الطبية.
واتهمت إيران، في رسالة وجهتها في أغسطس آب إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الولايات المتحدة بتعمد حرمان المدنيين "من الحصول على الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والطاقة وغيرها من الضروريات، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على حقوقهم في الحياة والصحة والغذاء ومستوى معيشي لائق".
وسلم الوسطاء القطريون إيران يوم الأحد مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب، لكن مسؤولا إيرانيا كبيرا قال إن الدوحة لم تطرح سوى أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى مستوى العرض.
وألقى تأثير الحرب على تكاليف الطاقة العالمية بظلاله على دعم المرشحين الجمهوريين وأثر كذلك على شعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة التي ستحدد السيطرة على الكونجرس. ويحتفظ الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونجرس.
(Photo by Alex WROBLEWSKI / AFP via Getty Images)
