logo

مسؤول: إيران لا ترى سوى أفكار غير مقبولة في أحدث مقترح لإنهاء الحرب

تقرير رويترز
28-10-2026 17:28:00 اخر تحديث: 28-10-2026 17:30:20

قال مسؤول مطلع إن الوسطاء القطريين قدموا لإيران مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لكن مسؤولا إيرانيا كبيرا قال إن الدوحة لم تقدم سوى أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى أن تصبح عرضا.

وقال المسؤول المطلع على المفاوضات، وهو ليس من إيران، إنه جرى تقديم مسودة جديدة لمقترح لتسوية النزاع المستمر منذ ثمانية أشهر يوم الأحد، مضيفا أن إيران تدرسها وأن من المتوقع أن ترد عليها بحلول نهاية الأسبوع.

وتقود قطر، إلى جانب باكستان، جهود الوساطة لإنهاء الحرب التي عطلت حركة الشحن العالمية وإمدادات النفط، واتسع نطاقها مؤخرا إلى السعودية واليمن.

وذكر المسؤول أن المسودة الجديدة تضع جدولا زمنيا لمدة سبعة أيام يهدف إلى معالجة شواغل طهران وواشنطن، ويتضمن خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم كل طرف بتنفيذها.

وتابع المسؤول أن الجدول الزمني ربما يبدأ في أوائل الأسبوع المقبل، على أن تقوم عدة دول بدور الضامن للاتفاق.

وقال مسؤول إيراني كبير مشارك في المحادثات في وقت لاحق إن قطر لم تقدم سوى "أفكار غير مقبولة وليس عرضا"، وإن سياسة طهران بشأن عدم إظهار أي مرونة بشأن القضية النووية لا تزال دون تغيير.

وترغب واشنطن منذ البداية في أن يكون البرنامج النووي الإيراني، المستمر منذ عقود، جزءا من المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، بينما تقول إيران إن شروطها - التي تشمل إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية - يجب تلبيتها أولا.

وترفض إيران المخاوف الغربية من أن برنامجها النووي له طبيعة عسكرية.

هجوم على مصفاة نفط سعودية

في أواخر سبتمبر أيلول، قدمت إيران مقترحا آخر يتضمن خطة على مدى سبعة أيام، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إنه يمكن بموجبه معاودة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، إذا تم استيفاء شروط محددة. ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح، مما دفع قطر إلى بذل المزيد من مساعي الوساطة.

وقال المسؤول المطلع على المفاوضات إن المسودة التي نوقشت في طهران يوم الأحد مختلفة عن ذلك المقترح، لكن لم تتضح بعد تفاصيل أحدث خطة. وكان المسؤول صرح سابقا لرويترز بأن الوسطاء القطريين نسقوا مع واشنطن قبل التوجه إلى طهران.

وساعدت جهود الوساطة السابقة في التوصل إلى اتفاق مؤقت في يونيو حزيران، لكنه سرعان ما انهار.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، شنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجمات متكررة على السعودية أكبر مُصدر للنفط الخام في العالم والحليف الرئيسي لواشنطن، وهو ما فتح جبهة جديدة في الحرب.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة لتتجاوز 115 دولارا للبرميل اليوم الأربعاء بعد هجوم الحوثيين على مصفاة نفط رأس تنورة، وهي الأكبر في السعودية، مما فاقم المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات.

واحتدم القتال مع الحوثيين الشهر الماضي في ظل تقدم الجماعة المسلحة ضد القوات المدعومة من السعودية باتجاه مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي مهم آخر عند مدخل البحر الأحمر.

مخاوف من ضربات جديدة

قال المسؤول المطلع على المفاوضات إنه كانت هناك مخاوف قبل الاجتماع في طهران يوم الأحد من أن يستأنف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهجمات على الجمهورية الإسلامية هذا الأسبوع.

ويسعى نتنياهو للفوز بولاية جديدة في الانتخابات العامة التي أجريت في إسرائيل أمس الثلاثاء.

وكرر ترامب يوم الجمعة تهديداته بضرب إيران مجددا، وقال مسؤولون أمنيون إيرانيون لرويترز إن طهران وضعت خططا تفصيلية لقطع كابلات بحرية في الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.

والتقى مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان بمسؤولين إيرانيين في طهران يوم الاثنين في إطار جهود خفض التصعيد. وأعلنت قطر أمس أنه ينبغي لإيران وقف التهديدات ضد دول الخليج وفتح مضيق هرمز لإثبات حسن النية وإنجاح جهود الوساطة.

وتعرضت دول الخليج لهجمات عدة في وقت سابق من الحرب.

كما أدت الحرب إلى تجدد القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، مما أدى إلى تراجع شعبية ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.

(Photo by ATTA KENARE / AFP via Getty Images)