واسعة من الانتقادات في الأوساط الاقتصادية والأكاديمية، فيما أصدر بنك إسرائيل بيانا شديد اللهجة أكد فيه أن العملات المشفّرة لا تشكّل وسيلة للالتفاف على العقوبات.
وفي أول تعليق له على الانتقادات، قال نتنياهو، في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، إنه ينظر إلى العملات المشفّرة باعتبارها إحدى الوسائل الممكنة، وليس الوسيلة الوحيدة، للتعامل مع التحديات الاقتصادية، مضيفًا أنه ليس متأكدًا من أن إسرائيل ستستخدمها بالفعل.
وقال نتنياهو: "أسمع الاعتراضات وآخذها في الحسبان. تلقيت على الدوام نصائح، وكثير منها من بنك إسرائيل. لكن سجلي يُظهر أنني قدت إسرائيل نحو ازدهار اقتصادي غير مسبوق، وكسرت احتكارات، وخفّضت الهدر في القطاع العام، وفتحت المجال أمام المنافسة في القطاع الخاص، وخفّضنا الأسعار والضرائب. أشكرهم على النصائح وأستمع إليها، لكنني أفعل ما أراه مناسبًا لمواصلة الازدهار الاقتصادي لإسرائيل".
بنك إسرائيل: الأولوية لمنع العقوبات والحفاظ على العلاقات الاقتصادية
وكان بنك إسرائيل قد أصدر، بيانًا لافتًا انتقد فيه التوجه الذي طرحه نتنياهو، مؤكدًا أن «"العملات المشفّرة لا يمكن أن تُستخدم مسارًا للالتفاف على العقوبات".
وأضاف البنك أن ما يخدم الاقتصاد الإسرائيلي هو الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، والتركيز على منع فرض العقوبات وتقليص آثارها السلبية على الاقتصاد، مشيرًا إلى أن هذا الملف يقع ضمن مسؤولية المستوى السياسي، ومن المناسب العمل على معالجته.
وكان نتنياهو قد قال، في مقابلة سابقة مع القناة العاشرة، إنه أصدر تعليمات بإعداد خطة عمل في مجال العملات الرقمية. إلا أن التقرير أشار إلى أن مسؤولين في الوزارات الاقتصادية لم يكونوا على علم بهذه الخطة، كما أن مسؤولين كبارًا في مكتب رئيس الحكومة لم يكونوا على دراية بوجود فريق يعمل على إعدادها.
مسؤول سابق في بنك إسرائيل: البلوكتشين ليس حلًا للالتفاف على العقوبات
وجاء في موقع واينت أن يائير أفيدان، المراقب السابق على البنوك،قال إن تصريحات نتنياهو توحي بأن تكنولوجيا البلوكتشين يمكن أن توفر حلًا يمكّن إسرائيل من الاستعداد للعقوبات، لكنه شدد على ضرورة توضيح أن هذه التكنولوجيا لا تتيح تجاوز العقوبات.
وأوضح أن نقل المعاملات إلى شبكة بلوكتشين أو استخدام الرموز الرقمية لا يجعل المعاملات المحظورة قانونيًا مسموحة، ولا يلغي الالتزامات القانونية المترتبة على أطرافها.
وأضاف أن شبكات البلوكتشين لا تعمل بصورة مستقلة عن النظام المالي العالمي، إذ تتطلب عمليات الدفع تعاون البنوك ومزودي خدمات الدفع والشركاء التجاريين، إلى جانب توفر السيولة والارتباط بأنظمة أخرى. وعند فرض العقوبات، لا يمكن افتراض أن هذه الجهات ستوافق على المشاركة في معاملات تهدف إلى تجاوزها.وفي المقابل، أشار أفيدان إلى أن تكنولوجيا البلوكتشين قد تسهم في تعزيز المرونة المالية وضمان استمرارية عمليات الدفع في حالات الأزمات وتعطل البنى التحتية، لكنها ليست علاجًا للعقوبات، التي تتطلب مواجهتها سياسة مسؤولة والحفاظ على الثقة والعلاقات التجارية والاستعداد الاقتصادي.
