logo

مسؤولان: خطط إيرانية لاستهداف كابلات الإنترنت في الخليج إذا تجددت الحرب

تقرير رويترز
23-10-2026 22:14:29 اخر تحديث: 23-10-2026 22:32:15

قال مسؤولان إيرانيان كبيران في قطاع الأمن لرويترز إن طهران وضعت خططا تفصيلية لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج في حال تعرضها لهجوم جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتأتي تعليقاتهما في أعقاب تحذيرات أطلقها مسؤولون إيرانيون من أن الكابلات البحرية في المنطقة قد تصبح أهدافا في أي صراع متجدد في حال انهيار المساعي الدبلوماسية مع واشنطن.

ولم يقدم المسؤولان الأمنيان الإيرانيان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، سوى قليل من التفاصيل، ولم يذكرا الكيفية التي ستشن بها طهران مثل هذه الهجمات أو موقعها. لكن أحدهما قال إن إيران ستسعى إلى منع إجراء إصلاحات بعد أي هجمات لإطالة أمد انقطاع الاتصالات، بما في ذلك الاتصال بالإنترنت.

وقال أحد المسؤولين "إذا تعرضت إيران لهجوم، فلن تكون هناك خطوط حمراء... من الكابلات البحرية إلى القواعد العسكرية، بما في ذلك القواعد السرية".

وحذر المسؤول واشنطن من "اللعب بالنار"، وقال إن إيران بوسعها الوصول إلى الكابلات البحرية بالكامل ويمكنها تدميرها بسهولة.

وقال يد الله جواني، مساعد قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية، يوم الأربعاء إن إيران قد تستهدف سبعة كابلات إنترنت رئيسية تحت مضيق هرمز إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجوم.

ويشير الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة إلى أن الكابلات البحرية تنقل نحو 99 بالمئة من حركة نقل بيانات الإنترنت العالمية. لكن آلان مولدن، مدير الأبحاث في شركة أبحاث الاتصالات تيليجيوجرافي، قال إن التأثير العالمي لمثل هذه الهجمات الإيرانية قد يكون محدودا لأن أقل من واحد بالمئة من النطاق الترددي الدولي يمر عبر مضيق هرمز. 

ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية ولا وزارة الخارجية الإيرانية على طلبات من رويترز للتعليق على تصريحات المسؤولين الأمنيين الإيرانيين. ولم يصدر أي تعليق بعد من دول الخليج. 

رد أقوى
تعكس خطط شن هجمات محتملة على الكابلات البحرية قناعة القيادة الإيرانية بأن أي حملة عسكرية أمريكية جديدة يجب أن تُقابل برد أقوى من ذي قبل.

وحذر محسن رضائي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي هذا الشهر من أن البنية التحتية الرقمية المرتبطة بالولايات المتحدة في أنحاء الخليج، بما في ذلك مراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، قد تكون هدفا في أي صراع متجدد.

وقال المسؤول الأمني الثاني إن حلفاء واشنطن في الخليج ضخوا استثمارات ضخمة في هذه البنية التحتية، و"ينبغي أن يحملوا واشنطن، لا طهران، المسؤولية عن أي أضرار تلحق بالكابلات البحرية".

وقال أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن هذه التهديدات تهدف إلى الردع عن إعادة إشعال فتيل الصراع والضغط على واشنطن من خلال إثارة مخاوف حكومات الخليج والشركات الأمريكية على استثماراتها في المنطقة.

وأضاف فاتانكا "تريد طهران من دول الخليج ومسؤولي الشركات الضغط على (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب بشأن المخاطر التي تشكلها سياساته على خططهم الاستثمارية". 

وقال محللون إن قطع الكابلات المتكرر قد يؤدي إلى إبطاء خدمات الإنترنت وتعطيل المعاملات المالية والتجارة الإلكترونية وخدمات الحوسبة السحابية. وأشار مولدن إلى أن التأثير سيعتمد على الكيفية التي سيعيد بها مشغلو الخدمات توجيه حركة نقل بيانات الإنترنت وعلى السعة المتاحة عبر وسائل الاتصالات البديلة.

وقال الخبراء إن استعادة الاتصالات في زمن الحرب قد تكون صعبة، بالإضافة إلى أن ارتفاع تكاليف التأمين والتأخير في الحصول على تصاريح لدخول المياه الإقليمية قد يزيد من تعقيد عمليات الإصلاح.

وقد يمثل البحر الأحمر هدفا أهم من مضيق هرمز، لا سيما إذا حظيت إيران بدعم من حلفائها الحوثيين في اليمن، لكن طهران لم تصدر أي بيان علني يشير إلى أنها تخطط لاستهداف الكابلات هناك.

وقال مولدن إن البحر الأحمر ينقل البيانات بين أوروبا وشرق أفريقيا وآسيا، وتمثل السعة التي تمر عبره قرابة ثلاثة بالمئة من الطلب الدولي العالمي ونحو 10 بالمئة من حركة نقل بيانات الإنترنت بين هذه المناطق.

وتستثمر حكومات الخليج بكثافة في التكنولوجيا لتنويع اقتصاداتها بعيدا عن النفط وفي التحول إلى مراكز عالمية للذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى توطيد العلاقات مع شركات التكنولوجيا الأمريكية.

وأصابت الهمجات الإيرانية بنحو مباشر منشأتين تابعتين لأمازون ويب سيرفيسز في الإمارات في مارس آذار، وألحقت أضرارا بالبنية التحتية قرب إحدى منشآتها في البحرين. ووصف الحرس الثوري الإيراني شركات التكنولوجيا الأمريكية، بما في ذلك مايكروسوفت وجوجل وآبل وإنفيديا، بأنها أهداف مشروعة في ذروة الحرب في مارس آذار.

يمكن للوصلات البرية أن توفر مسارات بديلة لحركة نقل بيانات الإنترنت، وتستثمر دول الخليج وشركات التكنولوجيا الأمريكية في بنية تحتية إضافية لتحسين المرونة.

وتخطط مايكروسوفت لاستثمار أكثر من 400 مليون دولار في شبكات الربط البحرية والبرية في أنحاء الشرق الأوسط بحلول 2030.

(Photo by FRANCK FIFE/AFP via Getty Images)