كما تمت مناقشة بعض الإجراءات التقنية، ولا سيما في ظل الشكوى المتبادلة بين الجانبين.
وقد رجّحت الأجواء السلبية بشأن المباحثات وسط خلافات وفجوة كبيرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، في وقت تسعى الولايات المتحدة إلى استمرار المفاوضات والحوار، إذ تواجه الإدارة الأمريكية صعوبة في إلزام إسرائيل بأي مطالب أو تفاهمات مع قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية، بينما يبدو الجانب الإسرائيلي غير مستعد لتقديم أي تنازلات أو ضمانات للبنان في هذه المرحلة.
وأشارت المعلومات إلى أن الفريق الإسرائيلي أحضر الفيديو الذي نشره الجيش الإسرائيلي حول التواصل والتنسيق بين حزب الله والجيش اللبناني، وعرضه خلال المفاوضات، ليرد عليه الجيش اللبناني ببيان تفصيلي يدحض فيه الادعاءات الإسرائيلية التي تشكك بمهمة الجيش.
ورفض الفريق اللبناني الصيغة الأمريكية-الإسرائيلية المقترحة حول لجنة ثنائية مشتركة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، في حين رفض الجانب الإسرائيلي الانسحاب من جنوب لبنان، وأعلن تمسكه بالبقاء في المنطقة الأمنية التي يحتلها لحين نزع سلاح حزب الله.
أما الجانب الأمريكي فطالب الوفد الإسرائيلي بتحديد مناطق تجريبية جديدة لترتيبات أمنية على الأرض، وسط استياء أمريكي واضح من تعنت الطرفين، وحديث لمسؤول في الخارجية الأمريكية يحذر من نفاد صبر الإدارة الأمريكية من هذا الملف، مؤكداً أن الهدف من هذه الجولة هو فقط إنعاش المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية التي توقفت منذ شهرين ونصف الشهر.
ومن المتوقع أن تشهد اجتماعات الغد بحث الوفدين اللبناني والإسرائيلي في آلية المراقبة والتحقق والدول التي ستشرف وتشارك فيها.
(Photo by Oliver Contreras / AFP via Getty Images)
