بيانًا شديد اللهجة وغير اعتيادي، حمل عنوان "نداء مقدّس وتحذير خطير" ، شنّ فيه هجوما مباشرا على حزب "عوتسما يهوديت" وأعضائه، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير.
ويتركز محور انتقاد الحاخام على تشجيع الصعود إلى جبل الهيكل، وهي قضية قال إن كبار علماء الدين اليهود عبر الأجيال حسموا موقفهم منها بشكل قاطع، وحرّموا الصعود إلى المكان تحريما تاما.
وهاجم الحاخام في رسالته ممثلي الحزب بشدة، وكتب: "ظهر أشخاص متطرفون يعرّفون أنفسهم بأنهم متدينون من حزب عوتسما يهوديت، ويستفزون من خلال تشجيعهم وتقديسهم الصعود إلى جبل الهيكل، ويوقعون الجمهور في مخالفة تستوجب عقوبة القطع، وفي مخالفة تتعلق بالقومية المتطرفة".
وأضاف أن ظهور ممثلي الحزب وإجراء المقابلات معهم في وسائل الإعلام يشكّلان، بحسب تعبيره، "تدنيسا لاسم السماء وتدنيسا للهيكلين الأول والثاني"، مؤكدا أن هناك واجبا للاحتجاج على هذه الممارسات بشدة.
ولم يقتصر موقف الحاخام على الإدانة الدينية، بل انتقل إلى توجيه دعوة سياسية صريحة وحاسمة، طالب فيها الجمهور بمقاطعة الحزب في صناديق الاقتراع، قائلًا: "هناك حظر قاطع وواجب للاحتجاج على تقديم المساعدة لحزبهم، ويُمنع منحهم القوة في الانتخابات".
وأوضح الحاخام أن كل من يصوّت للحزب يرتكب مخالفة دينية، ويصبح شريكًا فعليًا في تضليل الجمهور ودفعه إلى ارتكاب مخالفة تستوجب عقوبة القطع، وفقًا لتفسيره الديني.
واستند الحاخام يوسف في تعزيز موقفه إلى نهج والده، الزعيم الروحي المؤسس لحركة شاس والمرجع الديني الحاخام عوفاديا يوسف، الذي توفي عام 2013، والذي خاض معارك حازمة ضد الأحزاب والجهات التي شجعت الصعود إلى جبل الهيكل.
واختتم الحاخام رسالته بدعوة واضحة إلى عدم دعم أي جهة تؤيد الصعود إلى الجبل بأي شكل من الأشكال، قائلًا: «ليترأف الرب الطيب».
وفي سياق متصل، تشير استطلاعات رأي أُجريت مؤخرًا إلى أن حزب "عوتسما يهوديت"، برئاسة إيتمار بن غفير، يحظى حاليًا بنحو سبعة مقاعد في الكنيست.
