logo

بعد واقعة فلاي دبي : الكشف عن الأمر العسكري الإسرائيلي للتعامل مع اختطاف طائرة ركاب ومتى يُتخذ قرار إسقاطها

من عماد غضبان مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما
10-10-2026 10:31:13 اخر تحديث: 10-10-2026 12:32:48

بعد 10 أيام من واقعة "فلاي دبي" ، كُشف اليوم (السبت) أن اسم الأمر العسكري الذي يُفعَّل في الجيش الإسرائيلي في حال اختطاف طائرة مدنية هو "التجارة العالمية".

وجاء في موقع واينت أنه يُقصد بهذا الأمر تفعيل استجابة من جانب الطائرات الحربية للتعامل مع الخاطفين ، ومنع توسّع الحادث ووقوع إصابات إضافية، بما في ذلك حماية المنشآت الاستراتيجية، إلى جانب الركاب وأفراد الطاقم. وعند الضرورة، يتيح إقلاع الطائرات الحربية إسقاط الطائرة، أو مرافقتها بصورة آمنة وتوجيهها للهبوط في أحد المطارات.

ويُفعَّل الأمر عقب صدور إشارة استغاثة من الطائرة، مثل رمز الاختطاف 7500، الذي استُخدم في رحلة "فلاي دبي". ويذكّر اسم "التجارة العالمية" بحادثة اختطاف الطائرات الأكثر فتكًا، وهي الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي وبرجيه التوأمين في 11 أيلول/سبتمبر 2001.

قرار إسقاط طائرة مدنية استثنائي للغاية
وبحسب واينت فإن اتخاذ قرار بإسقاط طائرة مدنية بواسطة طائرات حربية يُعد إجراءً استثنائيًا إلى أبعد الحدود، ولا يُتخذ إلا بعد مشاورات مع كبار المسؤولين في المنظومة الأمنية، الذين يعملون بتوجيهات المستوى السياسي.

ويهدف هذا السيناريو إلى منع وقوع أضرار واسعة وأكثر خطورة، مثل سقوط عدد كبير من الضحايا على الأرض، إضافة إلى الموجودين على متن الطائرة، أو استهداف منشآت استراتيجية قد يؤدي تضررها إلى إلحاق أضرار جسيمة بأمن الدولة.

في اللحظات الأولى من حادثة طائرة "فلاي دبي"، كانت الصورة غير واضحة، واستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال وقوع عملية اختطاف. وبعد وقت قصير من تلقي الإنذار بشأن الطائرة، أُقلعت مقاتلتان من سلاح الجو لمرافقتها إلى حين اتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل مع الحادث.

وجرى إقلاع المقاتلتين في إطار إجراءات يتدرب عليها الجيش الإسرائيلي بصورة منتظمة، تحسبًا لسيناريوهات تنحرف فيها طائرة مدنية متجهة إلى إسرائيل عن مسارها، أو لا تستجيب للاتصالات اللاسلكية، أو ترسل إشارة استغاثة، بما في ذلك إشارات الطوارئ، وكذلك في حالات الاختطاف.

وعند الحاجة، تُقلع المقاتلات لتحديد هوية الطائرة ومرافقتها، بالتوازي مع دراسة إمكانية إغلاق المجال الجوي.

سلاح الجو في حالة تأهب مستمرة
وجاء في موقع واينت ان سلاح الجو الإسرائيلي يستعد بصورة متواصلة للتعامل مع مختلف التهديدات الجوية ومنع اختراق المجال الجوي الإسرائيلي. وفي هذا الإطار، تعمل وحداته على مدار الساعة لمراقبة الأجواء، ورصد أي انحرافات أو تحركات غير اعتيادية، وتحديد التهديدات، إلى جانب القدرة على إقلاع الطائرات وتشغيلها خلال فترات زمنية قصيرة.

ويستند هذا الاستعداد إلى صورة جوية متواصلة، وقوات في حالة تأهب، وتدريبات منتظمة على سيناريوهات مختلفة. والهدف هو الكشف المبكر عن أي حادث غير اعتيادي، واتخاذ القرارات بسرعة، وتقديم الاستجابة المناسبة وفقًا لتطورات الموقف.

ومن بين السيناريوهات التي يتدرب عليها سلاح الجو وفق واينت التعامل مع الطائرات المدنية المتجهة إلى إسرائيل. ووفقًا لأمر عسكري خاص، يمكن التعامل مع الحالات التي يُخشى فيها تطور حادث استثنائي، بما في ذلك احتمال وقوع هجوم إرهابي جوي، سواء من خلال اختطاف الطائرة أو محاولة انتحارية لتعمد الاصطدام وتحطيمها بمن فيها من ركاب.

ويتدرب سلاح الجو بصورة منتظمة على الاستجابة لهذه الحالات، مع التركيز على تقليص زمن الاستجابة والانتقال السريع من رصد الانحراف إلى فهم الصورة الكاملة وتفعيل الإجراء المناسب.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن تفعيل هذا الأمر لا يعني بالضرورة وجود شبهات بوقوع حادث أمني إذ قد يُفعّل في بعض الحالات نتيجة عطل فني، أو مشكلة في الاتصالات، أو انحراف عن مسار الرحلة، أو خطأ بشري من طاقم الطائرة.

ويخضع كل حادث غير اعتيادي للفحص والمتابعة حتى زوال المخاوف واستكمال التحقق من ملابسات الحادث وتكوين صورة واضحة عن الوضع.