صورة شخصية
والمناطق الصناعية مما تسبب في فقدان أكثر من 92% من القدرة الإنتاجية العامة للقطاع.
وقال السقا إن تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسب حادة تصل إلى 84% قد حول غزة بالكامل نحو "اقتصاد البقاء" البدائي.
ونبّه السقا إلى أن غزة لم تعد تواجه ركوداً اقتصادياً عادياً بل انهياراً شاملاً لذلك من مهم الان توفير الإغاثة العاجلة والتدفق الفوري للمساعدات الإنسانية والطبية يمثلان الآن مسألة حياة أو موت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وضمان بقاء السكان على قيد الحياة وهو الركيزة الأساسية والخطوة الأولى التي لا يمكن الحديث عن أي خطط إعمار مستقبلي بدونها.
وأشار السقا إلى أنه بالرغم من الأهمية القصوى والملحة للمساعدات الإغاثية الشاملة في هذا التوقيت الحرج لتثبيت صمود المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية من طعام وماء ودواء إلا أن الخروج المستدام من هذه الدائرة الخانقة لا يمكن أن يكتفي بالحلول الإغاثية المؤقتة وحدها.
وأوضح السقا أن حصر التحدي في تقديم الطرود الغذائية بشكل دائم أو اختزال مستقبل غزة في مشاريع عقارية وهندسية يغفل جوهر القضية فالمساعدات بمفردها لا تبني مجتمعاً مستداماً ولا تؤسس لاقتصاد يعتمد على ذاته..
وشدد السقا على ضرورة التكامل الفوري بين مساري العمل الإنساني والخطط التنموية وذلك من خلال تأمين تدفق الإغاثة العاجلة بلا عوائق كمرحلة أولى بالتوازي مع التأسيس لـخطة إنقاذ تنموية عاجلة وموحدة.
وقال السقا : " يجب العمل مع المجتمع الدولي لتفعيل صناديق ائتمانية دولية لإعادة بناء البنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات المدمومة والضغط لرفع الحصار المالي وفتح المعابر لتدفق المعدات والاستثمار في رأس المال البشري والقدرات التشغيلية لحماية الأجيال القادمة من فقدان دخلها المستقبلي وتأهيلها للإنتاج مجدداً " .
