logo

تقارير: مقاتلات إسرائيلية تتدرّب على اختراق العمق الإيراني وسط استعدادات أمريكية لهجوم محتمل

من عماد غضبان مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما
10-10-2026 08:16:37 اخر تحديث: 10-10-2026 09:56:56

أفادت مصادر غربية بأن البيت الأبيض طلب رسميًا من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إعداد خيارات عسكرية وتحديثها لتنفيذ هجمات ضد أهداف في إيران، بما في ذلك سيناريو يُنفّذ فيه الهجوم

قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في تشرين الثاني المقبل، وفق ما أورده موقع "إيرام نيوز" .

ويأتي هذا التقرير رغم نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكرر نيته شنّ عملية عسكرية من هذا النوع قبل الانتخابات. وبحسب المصادر التي تحدثت إلى الموقع، قد تكون هذه التصريحات جزءًا من محاولة للحفاظ على الغموض وضمان عنصر المفاجأة، وهي استراتيجية يُقال إن ترامب استخدمها أيضًا قبل عمليات عسكرية سابقة ضد إيران.

وأضافت المصادر أنه في حال اتخاذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية، فمن غير المتوقع أن تكون أمريكية فقط، إذ يشمل السيناريو الذي يجري بحثه احتمال شنّ هجمات منسقة ومشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

محادثات مع رئيس الأركان ورفع حالة التأهب
ووفقًا للتقرير، تأتي هذه التطورات في أعقاب تقارير سابقة تحدثت عن مناقشة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، مؤخرًا، الجاهزية العملياتية للبلدين مع مسؤولين أمريكيين كبار.

وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير برفع مستوى التأهب في إسرائيل، على خلفية احتمال منح البيت الأبيض الضوء الأخضر في نهاية المطاف لعملية عسكرية ضد إيران.

كما زعمت مصادر عسكرية إسرائيلية نقلت عنها تقارير أن طائرات "إف-35 آي أدير" الشبحية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفّذت مناورة جوية استثنائية ومباشرة فوق الأراضي الإيرانية.

وبحسب هذه التقارير، استندت المناورة إلى دعم لوجستي أمريكي شمل التزود بالوقود جوًا فوق العراق، بواسطة طائرة تزويد بالوقود من طراز "كي سي-46 إيه".

وإذا كانت العملية قد جرت بالفعل على النحو الموصوف، فإنها لا تمثل اختبارًا لقدرة إسرائيل على اختراق العمق الإيراني فحسب، بل تشير أيضًا إلى مستوى متقدم من التعاون العملياتي بين واشنطن والقدس.

هل كانت المناورة بروفة لهجوم محتمل؟
زعمت تقارير استخباراتية غربية أوردها التقرير أن المناورة الإسرائيلية الأخيرة لم تكن مجرد استعراض للقوة، بل أشبه ببروفة تمهيدية لسيناريو استهداف منشآت محصنة في عمق إيران.

ويُعدّ بُعد المسافة أحد أبرز التحديات التي تواجه سلاح الجو الإسرائيلي. فبحسب التقرير، تتراوح المسافة بين قواعد الانطلاق في إسرائيل وبعض الأهداف داخل إيران بين نحو 1500 و2000 كيلومتر.

وعلى الرغم من قدرات التخفي والاختراق التي تتمتع بها طائرات "إف-35"، فإن مداها العملياتي يظل محدودًا نسبيًا مقارنة بهذه المسافات، ما يجعل التزود بالوقود جوًا عنصرًا حاسمًا في أي سيناريو لعملية طويلة في العمق الإيراني.

ووفقًا للتقارير، تدربت الطائرات على اختراق مناطق محمية بمنظومات دفاع جوي، مع تجنب تشغيل أنظمة الرادار النشطة والاعتماد على نمط الكشف السلبي.

كما أفادت التقارير بأن المناورة شملت اختبار أنظمة الحرب الإلكترونية المثبتة على الطائرات، والتي طوّرت شركات دفاعية إسرائيلية بعضًا منها خصيصًا.

وتهدف هذه الأنظمة، بحسب التقارير، إلى التشويش على محطات الكشف الأرضية الإيرانية أو "إعمائها"، والحد من قدرتها على رصد الطائرات وتعقّبها وتوجيه منظومات الدفاع الجوي نحوها.

ووفق الرواية ذاتها، شملت المناورة أيضًا محاكاة التحليق والتمركز فوق منشآت استراتيجية مرتبطة ببرنامجي الصواريخ والنووي الإيرانيين.

لم يعد الأمر مجرد سيناريو نظري
بحسب التحليل الذي عرضه موقع "إيرام نيوز"، فإن دلالات النشاط اللوجستي والعملياتي المنسوب إلى إسرائيل والولايات المتحدة تشير إلى أن الاستعدادات في المنطقة لم تعد تقتصر على خطط نظرية أو سيناريوهات تُناقش في مراكز الدراسات.

فإذا صحت التقارير، فإن بعض العناصر الأساسية لأي عملية محتملة، بما في ذلك اختراق العمق الإيراني والتزود بالوقود جوًا وتشغيل أنظمة الحرب الإلكترونية والتعامل مع منظومات الدفاع الإيرانية، تخضع بالفعل للاختبار.

ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من الولايات المتحدة أو إسرائيل يفيد باتخاذ قرار بشنّ هجوم. كما أن التقارير المتعلقة بنشاط طائرات «إف-35» فوق إيران وخطط البنتاغون تستند إلى مصادر وتغطيات إعلامية، وليست إلى بيانات رسمية صادرة عن الحكومتين.

(Photo by Kevin Carter/Getty Images)