logo

تزايد الخطر على الناقلات مع تعهد إيران بإغلاق مزيد من المسارات بمضيق هرمز

تقرير رويترز
08-10-2026 18:26:57 اخر تحديث: 08-10-2026 18:37:54

أفادت مصادر بأن ناقلات النفط تواجه مخاطر متزايدة من التعرض للهجمات وممارسات الترهيب أثناء محاولتها نقل شحنات حيوية عبر مضيق هرمز، بعد أن أصدرت إيران تحذيرات

  جديدة بأنها ستغلق المسارات التي لم تصرح بالمرور فيها.

 وشهد الأسبوع الماضي بالفعل أكبر عدد من الهجمات على ناقلات النفط في الممر المائي الحيوي منذ بدء الحرب على إيران، مما أدى إلى انخفاض عدد السفن التي تحاول العبور إلى أدنى مستوى منذ أكثر من شهرين. 

 وقال مسؤول إقليمي كبير مقرب من طهران لرويترز إن إيران حذرت الآن دول المنطقة من أن أي محاولة لفتح مسارات جديدة لتصدير النفط ستُعتبر عملا عدائيا.

وأضاف المسؤول أن ذلك جزء من خطة اتفق عليها كل من القادة السياسيين والحرس الثوري الإيراني.

 "سياسة التخويف والتهديدات"
قال دبلوماسي كبير في المنطقة، جرى إطلاعه على الأمر من قبل طهران، لرويترز في تصريح منفصل "ليس لدى إيران أي نية على الإطلاق للسماح بفقدان السيطرة على مضيق هرمز، ولديها خطط جاهزة لعرقلة المسارات التي تستخدمها بعض دول المنطقة لتصدير النفط".

وأضاف الدبلوماسي "قد يشمل ذلك شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على السفن، أو إرسال زوارق لإخافة السفن وإبعادها".

ومضى قائلا "تعتزم إيران مواصلة هذه السياسة القائمة على التخويف والتهديدات".

وأفادت مصادر لرويترز أن دول الخليج المنتجة للنفط سارعت، في الأشهر القليلة الماضية، إلى شحن النفط عبر ممرات قريبة من الجانب العماني للمضيق قبل نقل النفط في المياه المفتوحة في خليج عمان بدعم جوي من الولايات المتحدة. 

وفي أحدث واقعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قالت هيئة عمليات ‌التجارة البحرية البريطانية إن مقذوفات أصابت ناقلة نفط على بعد حوالي 51 ميلا بحريا قبالة سواحل قطر داخل الخليج.

 وقالت مصادر أمنية بحرية إن ناقلة المواد الكيميائية "أيسرز" التي ترفع علم أنتيجوا وبربودا أصيبت بعدة مقذوفات شمالي مدينة "الشمال" القطرية، مما أسفر عن إصابات طفيفة بين أفراد طاقمها.

وقالت شركة "كليرووتر دايناميكس"، التابعة لمجموعة "بول ستار جلوبال" المتخصصة في مخابرات المخاطر البحرية، في تقرير صدر اليوم الخميس "يزيد الهجوم على السفينة "أيسرز" من احتمال اتساع نطاق منطقة القتال ليشمل الممرات المؤدية إلى قطر والبحرين والسعودية والكويت والعراق".

 ولم يتسن الحصول على تعليق من الشركة المشغلة للسفينة، المسجلة في قواعد بيانات الشحن البحري باسم شركة "فالفوريا شيبينج" التي تتخذ من أنتيجوا وبربودا مقرا لها. 

وقال جاكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في رابطة الشحن البحري (بيمكو) "يبدو أن الموجة الأخيرة من الهجمات الإيرانية قد أضعفت رغبة مالكي السفن في الإبحار عبر المضيق".

وأضاف "يبدو أن التهديد الإيراني يتصاعد".

"حرب البحر لا تبقى في البحر"
يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطوات التالية ضد إيران، بما في ذلك ما إذا كان سيصعد الضربات قبل أو بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني، التي ستحدد السيطرة على الكونجرس، في الوقت الذي يضغط فيه لفرض حصار بحري يهدف إلى تكثيف الضغط الاقتصادي على طهران لإبرام اتفاق ينهي الصراع.

وأصبحت الحرب، التي تبلغ تكلفتها الشهرية ثلاثة مليارات دولار، قضية رئيسية في الحملة الانتخابية.

ولجأت الحكومات وشركات الطاقة إلى سحب النفط من المخزونات لتخفيف الضغط على سوق النفط العالمية التي تواجه اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات هذا العام، تسهم فيها أيضا الحرب في أوكرانيا.

وقال مسؤولون تنفيذيون في القطاع خلال منتدى عقد في لندن هذا الأسبوع إن كمية النفط المخزنة المتاحة للسوق العالمية آخذة في النفاذ، مما يجعل السوق أكثر عرضة لشح الإمدادات ويؤدي إلى ضغوط تصاعدية على الأسعار.

وتتزايد تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، إذ أعلنت مجموعة الشحن الدنمركية "ميرسك" اليوم الخميس أنها سترفع الرسوم الإضافية للطوارئ على الوقود لعمليات النقل البري في المملكة المتحدة وأيرلندا، وذلك بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

وقال الميجر جنرال بول ماينارد، مساعد رئيس هيئة أركان البحرية الملكية البريطانية، في مؤتمر نظمته غرفة الشحن البريطانية في لندن هذا الأسبوع "لا عودة إلى العالم القديم، ولا عودة إلى الاستقرار والازدهار الذي ساد خلال العقود القليلة الماضية".

وأضاف "الحرب في البحر لا تبقى في البحر".

(Photo by AFP via Getty Images)