ولم تكن الأمسية التي احتضنها ملعب مونومنتال أمام أكثر من 85 ألف مشجع مجرد مباراة، بل كانت احتفالا وطنيا بأسطورة غير وجه الكرة الأرجنتينية وحفر اسمه في ذاكرة أمة بأسرها.
واكتست معالم بوينس أيرس بالأزرق والسماوي، فيما أضاءت الألعاب النارية سماء الملعب، بينما صدحت الجماهير بالنشيد الوطني في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفخر بالامتنان.
"أول ما يخطر ببالي هو والدي"
وقال ميسي، الذي تابع أفراد عائلته المباراة من المدرجات إلى جانب عدد من أبطال الأرجنتين في كأس العالم أعوام 1978 و1986 و2022 "من الصعب أن أتحدث". وأضاف "هناك الكثير من المشاعر والكثير من الأفكار تدور في ذهني. أول ما يخطر ببالي هو والدي"، في إشارة إلى وفاته مؤخرا.
"ارتداء هذا القميص طوال أكثر من 20 عاما مصدر فخر هائل"
وتابع "كان ارتداء هذا القميص طوال أكثر من 20 عاما مصدر فخر هائل بالنسبة لي. سيؤلمني كثيرا ألا أمثل الأرجنتين بعد اليوم. وأقسم أنني كنت أتمنى الاستمرار إلى الأبد، لأن اللعب لهذا المنتخب هو أجمل ما يمكن أن يحدث لأي لاعب".
قميص عملاق… وكلمة واحدة: شكرا
وقبل ساعات من المباراة، رُفع قميص عملاق يحمل الرقم 10 وكلمة (جراسياس) عند النصب التذكاري للعلم الوطني في روساريو، مسقط رأس ميسي. وأثناء مرور حافلة المنتخب بجوار مركز التدريب الذي يحمل اسمه، لم يستطع إخفاء دموعه، فيما اصطف آلاف المشجعين على جانبي الطريق لتحيته للمرة الأخيرة.
وعند دخول الفريقين إلى أرض الملعب، بدا قائد منتخب بنين متأثرا وهو يقدم لميسي هدية ورسالة تذكارية خلال مراسم المصافحة. وبعد شوط أول انتهى بلا أهداف، صنع ميسي الهدف الأول بتمريرة متقنة إلى نيكولاس أوتامندي، رفيق دربه في المنتخب على مدار 17 عاما وأربع نسخ من كأس العالم، والذي كان يخوض بدوره مباراته الدولية الأخيرة. ثم مرر الكرة إلى نيكو باز، أحد أبرز المرشحين لحمل إرث القميص رقم 10، ليسجل الهدف الثاني.
(Photo by Luis ROBAYO / AFP via Getty Images)
(Photo by Luis ROBAYO / AFP via Getty Images)
(Photo by Luis ROBAYO / AFP via Getty Images)
