في ولاية كاليفورنيا وبعض زملاء ترامب من الجمهوريين.
وتعرض ترامب للانتقادات اللاذعة بعدما قال وهو يتحدث عن التضحيات الاقتصادية الأمريكية في أوقات الحرب إنه مصمم على "تحقيق انتصار كبير لأن ذلك سيثبت صحة كل ما قمنا به".
وأضاف "مرة أخرى، تذكروا أنها (التكلفة) فقط مفتعلة مع الحرب، إنها مرتفعة قليلا، إنها ثمن زهيد يجب دفعه"، في إشارة على ما يبدو إلى ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة وغيرها من المنتجات بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب في سوق الطاقة.
وتابع يقول "إننا ندفع ثمنا زهيدا من أجل الحفاظ على أمن العالم وأمن بلدنا. يمكنهم تدمير مدينة. دعهم يدمروا لوس انجليس، دعهم يدمروا سان دييجو. هذا ثمن زهيد جدا، وسينتهي الأمر قريبا جدا".
وأردف يقول "الأمر انتهى تقريبا... سينتهي قريبا جدا، وسينتهي بطريقة أو بأخرى".
ورفض البيت الأبيض اليوم الثلاثاء الانتقادات الموجهة لتعليقات ترامب. وقال ستيفن تشانج مدير الاتصالات بالبيت الأبيض في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "الضجة الإعلامية حول تعليقات الرئيس ترامب لا تستند إلى الواقع. فقد ذكر بوضوح أن المدن الأمريكية كانت ستتعرض للتهديد لو لم يتم منع إيران من أن تصبح مسلحة نوويا". وأضاف "أمريكا باتت أكثر أمنا بفضل الرئيس. إيران ليس لديها أسلحة نووية، ولا بحرية، ولا قوة جوية، ولا أموال".
واستخف ترامب من قبل بالمخاوف المتعلقة بالتضخم الناجم عن الصراع مع إيران، بل وقلل من شأن مخاوفه من احتمال شن إيران أو حلفائها هجوما على الأراضي الأمريكية.
تصويت مبكر في كاليفورنيا
استهدف التعليق، الذي قاله ترامب في منطقة ريفية بولاية نبراسكا التي فاز فيها بأكثر من 55 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، مدينتين يديرهما الديمقراطيون في كاليفورنيا التابعة بامتياز للديمقراطيين وكثيرا ما ينتقدها الرئيس.
وأثارت تعليقاته أمس الاثنين ردود فعل غاضبة من مسؤولي كاليفورنيا. فقد انتقد جافين نيوسوم حاكم الولاية ترامب ووصفه بأنه "مختل وخطير".
وكتب نيوسوم على منصة إكس "بعد إرسال الحرس الوطني ومشاة البحرية لاحتلال كاليفورنيا، يقول دونالد ترامب الآن إنه يمكن لأعدائنا الأجانب أن 'يدمروا' لوس انجليس وسان دييجو".
ونشر نيوسوم، وهو ديمقراطي يوجه انتقادات حادة لترامب ويعتبر مرشحا محتملا للحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2028، مقطع فيديو لترامب في نبراسكا مع إشارة لخطاب سابق للرئيس يبرر فيه نشر قوات عسكرية أمريكية في لوس انجليس ومدن أخرى لمكافحة الجريمة وفرض قوانين الهجرة.
وبدأ أمس الاثنين التصويت المبكر في كاليفورنيا لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني. وكان الحزب الجمهوري يأمل الفوز في سباقات انتخابية أخرى بالولاية خلال السنوات القليلة الماضية، ويأمل أيضا في الفوز في انتخابات حاكم الولاية هذا العام.
وأيد نيوسوم إعادة رسم خريطة دوائر الكونجرس الانتخابية في كاليفورنيا العام الماضي لدعم الديمقراطيين في انتخابات هذا العام بعد أن ضغط ترامب على ولاية تكساس التي يقودها المحافظون لإعادة رسم خريطتها لتعزيز الجمهوريين.
وكتب الجمهوري جيم ديزموند، الذي يخوض سباقا تنافسيا في دائرة انتخابية أعيد رسم حدودها في كاليفورنيا بالقرب من سان دييجو، على منصة إكس يقول "أعارض بشدة تعليقات الرئيس ترامب. يجب أن تتصدى الولايات المتحدة لإيران وتدافع عن مصالحها، لكن المسؤولية الأولى لقائدنا الأعلى هي حماية الشعب الأمريكي ووطننا".
وأضاف "لا يمكن التضحية بأي مدينة أمريكية، ولا يجب أبدا اعتبار أي عائلة أمريكية خسائر جانبية".
وانتقدت أيضا كارين باس رئيسة بلدية لوس انجليس، وهي ديمقراطية وعضو سابق في الكونجرس، ترامب بسبب تعليقاته.
وقالت في بيان "اقترح رئيس الولايات المتحدة أن تهاجم حكومة أجنبية لوس انجليس. تعليقاته ضد مدينتنا خطيرة ويمكن أن تعرض أمننا للخطر".
وتصنف لوس انجليس وسان دييجو على أنهما أكبر مدينتين في كاليفورنيا من حيث عدد السكان.
ويتمركز أكثر من 115 ألف جندي في الخدمة في مناطق بسان دييجو، من بينها قاعدة سان دييجو البحرية، وهي الأكبر على ساحل الولايات المتحدة الغربي.
وقالت النائبة الديمقراطية سارة جيكوبس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "الناخبون في دائرتي، ومن بينهم العديد من الجنود في الخدمة ومحاربون قدامى وعائلاتهم، ليسوا خسائر جانبية مقبولة في حرب ترامب الحمقاء".
جافين نيوسوم حاكم ولاية كاليفورنيا الأمريكية - (Photo by CHARLY TRIBALLEAU / AFP via Getty Images)
(Photo by Roberto Schmidt/Getty Images)
