فوافقتُ على رأيه بعد أن استخرتُ الله، وكنتُ أراه شريك حياتي ونِعم الرجل.
ولم يكن هذا الشاب يتواصل معي مباشرة، بل كانت أخته تتواصل معي نيابةً عنه، وكان التعلق يزداد، ومرت سنوات وأنا أنتظر هذا الشاب؛ لأنه لم يكن جاهزًا ماديًّا، وهو مُصر على الزواج، ويحاول إقناع أهله بأنه قادر على تحمل المسؤولية كاملةً، لكن أهله يرفضون الخطبة تمامًا، ويغلقون الحديث في الأمر إلى أن يكون جاهزًا، علمًا أن أهله يعلمون أنني أنتظره.
وهم مقتنعون بأنه لا يمكن أن تسير أمور الخطبة إلى أن يكون جاهزًا تمامًا، وأدركتُ حينها أن الانتظار ليس في صالحي، فحاولتُ إشغال نفسي لتجنب التفكير، لكن الأفكار تسيطر عليَّ، وتدور في ذهني أسئلة كثيرة، منها: هل فعلًا يؤخرون الزواج لسبب مادي فقط -علمًا أنه موظف وغير عاطل-، أم أن هناك أسبابًا أخرى تعيق الأمر؟
ثم مرت سنة أخرى، وقطعت أخته التواصل معي بأمر من أهلها، وقالوا إنهم سيتواصلون معي عندما يكون جاهزًا تمامًا.
• هل هذا التصرف مقنع؟
• أليس الله تعالى ييسر أمر كل من طلب رضاه، وأراد الستر والعفة، وليست غاية الزواج مادية فقط؟
• والخطبة لا تعني أن الزواج سيحدث سريعًا، فلماذا هذا التأجيل؟
• ولماذا لم يحترموا انتظاري إذا كان سبب التأخير ماديًّا فقط، علمًا أن أهلي من النوع المتفاهم والمتسامح جدًّا، وأهله يعلمون بذلك؟
• وإذا تقدموا بعد مدة للخطبة، فهل أعطيهم فرصة؟
