لذا، فإن السلاح الأقوى لرحلة مريحة وآمنة هو "المعرفة والاستعداد"، فبدءاً من جدول زيارات الطبيب الدورية، ومروراً بفهم إشارات جسدكِ، وحتى اللحظات السعيدة لتجهيز غرفته الصغيرة؛ كل معلومة تكتسبينها الآن ستمنحكِ الثقة والهدوء لضمان صحتكِ وسلامة الجنين المنتظر. ولكي تجتازي هذه المرحلة الاستثنائية بسلام وشغفز
إليك معلومات أساسية يجب معرفتها لمرور فترة الحمل بسلام والتمتع بصحة جيدة بعد الولادة.
علامات الحمل
عند انقطاع الدورة الشهرية، قد تظهر عليكِ بعض الأعراض مثل الغثيان، وآلام خفيفة في الظهر، وتقلبات المزاج، وألم أو تورم في الثديين، وغثيان الصباح، والرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة إلا أنه في كثير من الأحيان، تؤدي الأعراض غير الدقيقة إلى زيادة شعور بعض الحوامل بالارتباك. على الرغم من أن هناك علامات واضحة تدل على حدوث الحمل، فتعد إحدى طرق التأكد من حدوث الحمل هي إجراء اختبار حمل منزلي إلا أنه في كثير من الأحيان تظهر اختبارات الحمل المنزلية نتائج غير واضحة، فيجب مراجعة الطبيب وإجراء فحوصات الدم للتأكد من حدوث الحمل.
زيارات الطبيب
يلجأ العديد من الأزواج إلى زيارة الطبيب حتى قبل التخطيط للحمل للتأكد من سلامة الحمل الأول وخلوه من أي مضاعفات وبمجرد تأكيد الحمل، من المهم زيارة الطبيب بانتظام وعدم تجاهل الفحوصات الشهرية لضمان صحتك وصحة جنينك للكشف المبكر عن أي اضطرابات في النمو.
فهم التاريخ الطبي للعائلة
بمجرد حدوث الحمل، يُنصح بمناقشة أي مضاعفات حدثت لأي من المقربين كالجدة أو الخالات، فهذا يساعدكِ ويساعد طبيبك على توقع تعرض الجنين لأي اضطرابات وراثية أو إمكانية حدوث تشوهات للجنين.
على الجانب الآخر يساعد فهم التاريخ الطبي لك ولعائلتك في التغلب على أي مضاعفات محتملة واتخاذ الإجراءات الوقائية عند الحاجة.
التطعيمات مهمة
في كل موعد لمتابعة الحمل، سيُخبرك طبيبكِ بالتطعيمات التي ستحتاجين إلى تلقيها لاحقاً، ويجب الحرص على تناول تلك التطعيمات بانتظام، لحمايتك وحماية جنيك من احتمالية الإصابة بأي أمراض.
لأن بعض الأمراض التي قد تُصيبك قد تُؤثر سلباً على صحة جنينك الجسدية والنفسية، إضافة إلى أن فوائد التطعيم قد تفوق إمكانية تعرضك لأي مخاطر محتملة.
تحديد عمر الحمل
ينقسم الحمل إلى ثلاث مراحل، كل منها ثلاثة أشهر، تُسمى فترات الحمل الثلاث. مع كل مرحلة، تحدث تغيرات فسيولوجية في الجسم، تشمل تغيرات هرمونية، وضغط الدم، والتنفس، والتمثيل الغذائي. ينبغي مراقبة هذه التغيرات منذ بداية الحمل لفهم المراحل الأخرى ومتابعة تقدم الحمل خلالها.
يعد من الضروري أيضاً معرفة موعد الولادة المتوقع، والذي يُحدد غالباً من تاريخ آخر دورة شهرية، فقد تحدث الولادة الطبيعية عادةً بين الأسبوعين 37 و40 من الحمل.
نزيف أثناء الحمل
عادةً ما يُعتبر انقطاع الدورة الشهرية أولى علامات الحمل. ورغم ذلك، قد تُعاني بعض النساء من نزيف في المراحل الأولى من الحمل، مما يُسبب التباساً حول ما إذا كان هذا النزيف هو نزيف الدورة الشهرية.
يحدث هذا النوع من النزيف عندما تنتقل البويضة عبر قناة فالوب إلى الرحم، حيث تنغرس في بطانته (نزيف الانغراس أو التبقيع). وتعد أفضل طريقة للتعرف إليه هي لونه؛ إذ يكون غالباً بنياً أو وردياً، على عكس اللون الأحمر المعتاد لدم الحيض، ورغم أنه ليس مدعاة للقلق، إلا أنه يُنصح باستشارة الطبيب.
مقدار زيادة الوزن الطبيعي
تشعر معظم النساء بالقلق حيال زيادة الوزن خلال حملهن الأول، ويرغبن بشدة في التخلص منه مباشرة بعد الولادة فإذا كنتِ تعانين من زيادة الوزن عند الحمل، يُنصح بتناول سعرات حرارية أقل، ولكن مع التركيز على تناول الأطعمة التي تحتوي على العديد من العناصر الغذائية وذلك لدعم نمو وصحة الجنين ولتزويده بجميع العناصر الغذائية اللازمة، فيُعد تناول الوجبات الصحية وفهم احتياجات الطفل من الأولويات بعد الحمل مباشرة مع الحرص على تناول الجرعة المعتادة من الفيتامينات والمكملات الغذائية، والابتعاد عن تناول الكافيين.
الأنشطة البدنية ضرورية
يضمن روتينك الرياضي اليومي الأداء السليم لجسمك، فيجب الانتباه إلى أن الولادة تعد عملية شاقة تتطلب الكثير من الطاقة وصحة بدنية أفضل، فقد تساعد التمارين الرياضية في تخفيف الآلام المعتادة التي تشعر بها المرأة الحامل، كما تساعد في تقوية عضلاتك لتحمل آلام الحمل.
تصوير Hazal Ak-shutterstock
