logo

تقرير: نازحو غزة في الخارج.. بين مرارة الفقد وترقب العودة

تقرير رويترز
05-10-2026 11:45:40 اخر تحديث: 05-10-2026 12:56:40

اضطر عمر الحساينة لمغادرة قطاع غزة إلى العاصمة المصرية القاهرة بعدما أودت غارة جوية إسرائيلية بحياة أغلب أفراد عائلته. وبعد مرور ثلاث سنوات، ما زال في القاهرة بانتظار اليوم الذي تتوفر في القطاع،

الذي دمرته الحرب، مقومات كافية من الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار تسمح له بالعودة.

وتشير بيانات السلطة الفلسطينية إلى أن الحساينة (65 عاما) ضمن أكثر من 100 ألف فلسطيني اضطروا إلى مغادرة قطاع غزة خلال الحرب، التي اندلعت عقب هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، ولا يزالون غير قادرين على العودة لديارهم. 

ولا تقتصر معاناتهم على مرارة الغربة وطول الانتظار، إذ ما زال كثيرون منهم يتجرعون مرارة فقدان أقارب قُتلوا في الحرب، ويحنّون إلى منازلهم وأحيائهم المدمرة.

وقال عمر الحساينة - نازح فلسطيني في غزة: "يعني أنا خرجت من غزة صحيح، وجيت إلى مصر أرض الكنانة ولكن في نفس الوقت هذا لن يُنسى يا أخي العزيز لن يُنسى. أنا أتحين الفرصة وأتحين اللحظة التي تستقر فيها غزة وأذهب إلى بلدي".

لم يطرأ تغيير يذكر على أرض الواقع في قطاع غزة بعد مرور نحو عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يمهد لعملية إعادة إعمار تحت إشراف حكومة تكنوقراط ومسار سياسي يؤدي في نهاية المطاف إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.

فلا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60 بالمئة من غزة وتنفذ ضربات جوية بصورة شبه يومية. أما حركة حماس فاحتفظت بالسيطرة على أغلب المنطقة التي يعيش فيها الفلسطينيون ومعظمهم في ملاجئ مؤقتة ويتلقون مساعدات تقول وكالات الإغاثة إنها غير كافية، فيما لا تلوح في الأفق أي مؤشرات على بدء إعادة الإعمار في المستقبل القريب.

وتقول السلطات الفلسطينية إن نحو 308 أفراد من عائلة الحساينة قتلوا عندما دمرت هجمات إسرائيلية مجموعة من المباني السكنية التي احتموا بها في مدينة غزة في 22 نوفمبر تشرين الثاني 2023.

ومن بين القتلى زوجته وأربعة من أبنائهما وأربعة أحفاد من بينهم رضيع لم يتجاوز عمره بضعة أشهر.

صورة من الفيديو - تصوير رويترز